الشيخ عزيز الله عطاردي
69
مسند الإمام الكاظم ( ع )
ثم قال لي : سر إلى حبسنا فأخرج موسى بن جعفر بن محمد وادفع إليه ثلاثين ألف درهم فاخلع عليه خمس خلع واحمله على ثلث مراكب وخيره بين المقام معنا أو الرحيل عنا إلى أي بلد أراد وأحب ، فقلت : يا أمير المؤمنين تأمر باطلاق موسى بن جعفر ؟ قال لي : نعم فكررت ذلك عليه ثلاث مرات ، فقال لي : نعم ويلك أتريد أن أنكث العهد ؟ ! فقلت : يا أمير المؤمنين وما العهد ؟ قال : بينا أنا في مرقدي هذا إذ ساورني أسود ما رأيت من السودان أعظم منه ، فقعد على صدري وقبض على حلقي ، وقال لي : حبست موسى بن جعفر ظالما له ؟ ! فقلت : فأنا أطلقه وأهب له وأخلع عليه ، فأخذ على عهد اللّه عز وجل وميثاقه وقام عن صدري وقد كادت نفسي تخرج ، فخرجت من عنده ووافيت موسى بن جعفر عليهما السلام وهو في حبسه ، فرأيته قائما يصلي فجلست حتى سلم ثم أبلغته سلام أمير المؤمنين وأعلمته بالذي أمرني به في أمره واني قد أحضرت ما أوصله به . فقال : ان كنت أمرت بشيء غير هذا فافعله ، فقلت : لا وحق جدك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما أمرت الا بهذا ، قال : لا حاجة لي في الخلع والحملان والمال إذا كانت فيه حقوق الأمة ، فقلت : ناشدتك باللّه ان لا ترده فيغتاظ فقال : اعمل به ما أحببت ، فأخذت بيد عليه السلام وأخرجته من السجن ، ثم قلت له : يا ابن رسول اللّه أخبرني السبب الذي نلت به هذه الكرامة من هذا الرجل ؟ فقد وجب حقي عليك لبشارتي إياك ، ولما اجراه اللّه على يدي من هذا الامر . فقال عليه السلام : رأيت النبي صلّى اللّه عليه وآله ليلة الأربعاء في النوم ، فقال لي : يا موسى أنت محبوس مظلوم ؟ ! فقلت : نعم يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله محبوس مظلوم فكرر علي ذلك ثلاثا ، ثم قال : « وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ » أصبح غدا صائما وأتبعه بصيام الخميس والجمعة ، فإذا كانت وقت الافطار فصل اثنا عشر ركعة تقرأ في كل ركعة الحمد مرة واثنا عشر مرة قل هو اللّه أحد . فإذا صليت منها أربع ركعات فاسجد ، ثم قل : يا سابق الفوت ويا سامع كل صوت يا محيي العظام وهي رميم بعد الموت أسألك باسمك العظيم الأعظم أن تصلّى على