الشيخ عزيز الله عطاردي

67

مسند الإمام الكاظم ( ع )

وطلبت الحوائج إليه ، وكان سبب ذلك أن يحيى بن خالد قال ليحيى بن أبي مريم : الا تدلني على رجل من آل أبي طالب له رغبة في الدنيا فأوسع له منها . قال : بلى ، أدلك على رجل بهذه الصفة وهو علي بن إسماعيل بن جعفر فأرسل إليه يحيى ، فقال : أخبرني عن عمك وعن شيعته والمال الذي يحمل إليه ، فقال له : عندي الخبر وسعى بعمه فكان من سعايته أن قال : من كثرة المال عنده انه اشترى ضيغة تسمى البشرية بثلاثين ألف دينار ، فلما أحضر المال ، قال البائع : لا أريد هذا النقد ، أريد نقدا كذا وكذا ، فامر بها فصبت في بيت ماله وأخرج منه ثلثين ألف دينار من ذلك النقد ووزنه في ثمن الضيعة . قال النوفلي : قال أبي : وكان موسى بن جعفر عليهما السلام يأمر لعلي بن إسماعيل ويثق به حتى ربما خرج الكتاب منه إلى بعض شيعته بخط علي بن إسماعيل ، ثم استوحش منه ، فلما أراد الرشيد الرحلة إلى العراق بلغ موسى بن جعفر : ان عليا ابن أخيه يريد الخروج مع السلطان إلى العراق ، فأرسل إليه مالك والخروج مع السلطان ؟ قال : لان على دينا ، فقال : دينك على ، قال : فتدبير عيالي ؟ ! قال : أنا أكفيهم فأبى الا الخروج فأرسل إليه مع أخيه محمد بن إسماعيل بن جعفر بثلاثمائة دينار وأربعة آلاف درهم ، فقال له : اجعل هذا في جهازك ولا تؤتم ولدي [ 1 ] . 4 - عنه قال : حدثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب رضي اللّه عنه ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن موسى بن القاسم البجلي عن علي بن جعفر ، قال : جاءني محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد وذكر لي : أن محمد بن جعفر دخل على هارون الرشيد فسلم عليه بالخلافة ، ثم قال له : ما ظننت ان في الأرض خليفتين حتى رأيت أخي موسى بن جعفر عليهما السلام يسلم عليه بالخلافة ، وكان من سعى بموسى بن جعفر عليهما السلام ، يعقوب بن داود وكان يرى رأى الزيدية [ 2 ] .

--> [ 1 ] عيون الأخبار : 1 / 69 . [ 2 ] عيون الأخبار : 1 / 72 .