الشيخ عزيز الله عطاردي

40

مسند الإمام الكاظم ( ع )

الخليفة فقال له بحق جدك المصطفى ان تقول بم دعوت لي فقال عليه السلام : قلت اللهم كما اريته ذل معصيته فاره عز طاعتي فشفاه اللّه من ساعته . محمد بن علي بن ماجيلويه قال لما حبس هارون الكاظم جن عليه الليل فجدد موسى طهوره فاستقبل بوجهه القبلة وصلّى أربع ركعات ثم دعا فقال : يا سيدي نجني من حبس هارون وخلصني من يده يا مخلص الشجر من بين رمل وطين ويا مخلص النار من بين الحديد والحجر ويا مخلص اللبن من بين فرث ودم ويا مخلص الولد من بين مشيمة ورحم ويا مخلص الروح من بين الأحشاء والأمعاء خلصني من يد هارون الرشيد . قال : فرأى هارون رجلا اسود بيده سيف قد سله واقفا على رأس هارون وهو يقول يا هارون اطلق عن موسى بن جعفر والا ضربت علاوتك بسيفي هذا فخاف من هيبته ثم دعا بحاجبه فجاء الحاجب فقال له : اذهب إلى السجن واطلق عن موسى ابن جعفر . وفي رواية الفضل بن الربيع أنه قال صر إلى حبسنا واخرج موسى بن جعفر وادفع إليه ثلاثين ألف درهم واخلع عليه خمس خلع واحمله على ثلاث مراكب وخيّره اما المقام معنا أو الرحيل إلى اي البلاد احبّ فلما عرض الخلع عليه أبى ان يقبلها [ 1 ] . 9 - قال كمال الدين بن طلحة : أبو الحسن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام هو الإمام الكبير القدر العظيم الشأن الكثير التهجد ، الجاد في الاجتهاد ، والمشهود له بالكرامات ، المشهور بالعبادة ، المواظب على الطاعات ؛ يبيت الليل ساجدا وقائما ، ويقطع النهار متصدقا وصائما ، ولفرط حلمه وتجاوزه عن المعتدين عليه دعى كاظما . كان يجازي المسئ باحسانه إليه ، ويقابل الجاني عليه بعفوه عنه ، ولكثرة عباداته كان يسمى بالعبد الصالح ، ويعرف في العراق بباب الحوائج إلى اللّه لنجح المتوسلين إلى اللّه تعالى به ، كراماته تحار منها العقول ؛ وتقضي بان له عند اللّه قدم صدق ولا يزول [ 2 ] .

--> [ 1 ] المناقب : 2 / 369 . [ 2 ] مطالب السؤل : 83 .