الشيخ عزيز الله عطاردي
41
مسند الإمام الكاظم ( ع )
10 - قال أبو الفرج الاصفهاني : حدثني أحمد بن عبيد اللّه بن عمار ، قال : حدثني محمد بن عبد اللّه المدائني قال : حدثني أبي ، قال : حدثني بعض أصحابنا ، أن الرشيد لما حج لقيه موسى بن جعفر على بغلة ، فقال له الفضل بن الربيع : ما هذه الدابة التي تلقيت عليها أمير المؤمنين ؟ فأنت إن طلبت عليها لم تدرك وان طلبت لم تفت . قال : إنها تطأطأت عن خيلاء الخيل وارتفعت عن ذلة العير ، وخير الأمور أوسطها [ 1 ] . 11 - قال الخطيب البغدادي : أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا الحسن بن محمد العلوي حدثني جدي حدثني عمار بن أبان . قال : حبس أبو الحسن موسى بن جعفر عند السندي ، فسألته أخته أن تتولى حبسه - وكانت تتدين - ففعل ، فكانت تلي خدمته فحكى لنا أنها قالت : كان إذا صلّى العتمة حمد اللّه ومجده ودعاه ، فلم يزل كذلك حتى يزول الليل ، فإذا زال الليل قام يصلي حتى يصلي الصبح . ثم يذكر قليلا حتى تطلع الشمس ، ثم يقعد إلى ارتفاع الضحى ، ثم يتهيأ ويستاك ويأكل ، ثم يرقد إلى قبل الزوال ، ثم يتوضأ ويصلي حتى يصلي العصر ، ثم يذكر في القبلة حتى يصلي المغرب ، ثم يصلي ما بين المغرب والعتمة ، فكان هذا دأبه . فكانت أخت السندي إذا نظرت إليه قالت : خاب قوم تعرضوا لهذا الرجل ، وكان عبدا صالحا [ 2 ] . 12 - قال ابن أبي الحديد : وأين أنتم عن موسى بن جعفر بن محمد ! وأين أنتم عن علي بن محمد الرضا ، لابس الصوف طول عمره ، مع سعة أمواله وكثرة ضياعه وغلاته [ 3 ] . 13 - وقال أيضا في مفاخرة بني هاشم وبني أميّة : ومن رجالنا موسى بن جعفر بن محمد - وهو العبد الصالح - جمع من الفقه والدين والنسك والحلم والصبر . وابنه علي بن موسى المرشح للخلافة ، والمخطوب له بالعهد ، كان أعلم الناس ، وأسخى الناس ، وأكرم الناس أخلاقا [ 4 ] .
--> [ 1 ] المقاتل : 333 . [ 2 ] تاريخ بغداد : 13 / 31 . [ 3 ] شرح النهج : 15 / 273 . [ 4 ] شرح النهج : 15 / 291 .