الشيخ عزيز الله عطاردي

413

مسند الإمام الصادق ( ع )

بصير عن أبي عبد اللّه صاحب السابري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال أوحى اللّه تعالى إلى موسى يا موسى اشكرني حق شكري فقال يا رب كيف أشكرك حق شكرك ليس من شكر أشكرك به إلا وأنت أنعمت به علي فقال يا موسى شكرتني حق شكري حين علمت أن ذلك مني . 1839 - عنه قال الصادق عليه السّلام في كل نفس من أنفاسك شكر لازم لك بل ألف وأكثر وأدنى الشكر رؤية النعمة من اللّه من غير علة يتعلق القلب بها دون اللّه والرضا بما أعطاه وأن لا تعصيه بنعمته وتخالفه بشيء من أمره ونهيه بسبب نعمته وكن للّه عبدا شاكرا على كل حال تجد اللّه ربا كريما على كل حال ولو كان عند اللّه عبادة تعبد بها عبادة المخلصين أفضل من الشكر على كل حال لأطلق لفظه فيهم من جميع الخلق بها فلما لم يكن أفضل منها خصها من بين العبادات وخص أربابها فقال : « وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ » . وتمام الشكر اعتراف لسان السر خاضعا للّه تعالى بالعجز عن بلوغ أدنى شكره لأن التوفيق للشكر نعمة حادثة يجب الشكر عليها وهي أعظم قدرا وأعز وجودا من النعمة التي من أجلها وفقت له فيلزمك على كل شكر شكر أعظم منه إلى ما لا نهاية له مستغرقا في نعمته قاصرا عاجزا عن درك غاية شكره . وأنى يلحق العبد شكر نعمة اللّه ومتى يلحق صنيعه بصنيعه والعبد ضعيف لا قوة له أبدا إلا باللّه واللّه غني عن طاعة العبد قوي على مزيد النعم على الأبد فكن للّه عبدا شاكرا على هذا الأصل ترى العجب . 1840 - عنه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قيل له من أكرم الخلق على اللّه قال من إذا أعطي شكر وإذا ابتلي صبر .