الشيخ عزيز الله عطاردي

414

مسند الإمام الصادق ( ع )

كلامه عليه السلام في الصبر 1841 - عنه قال الصادق عليه السّلام الصبر يظهر ما في بواطن العباد من النور والصفاء والجزع يظهر ما في بواطنهم من الظلمة والوحشة والصبر يدعيه كل أحد ولا يثبت عنده إلا المخبتون والجزع ينكره كل أحد وهو أبين على المنافقين لأن نزول المحنة والمصيبة يخبر عن الصادق والكاذب . وتفسير الصبر ماء يستمر مذاقه وما كان عن اضطراب لا يسمى صبرا وتفسير الجزع اضطراب القلب وتحزن الشخص وتغير السكون وتغير الحال وكل نازلة خلت أوائلها من الإخبات والإنابة والتضرع إلى اللّه تعالى فصاحبها جزوع غير صابر . والصبر ماء أوله مر وآخره حلو من دخله من أواخره فقد دخل ومن دخله من أوائله فقد خرج ومن عرف قدر الصبر لا يصبر عما منه الصبر قال اللّه عز وجل في قصة موسى وخضر : « وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً » فمن صبر كرها ولم يشك إلى الخلق ولم يجزع بهتك ستره فهو من العام ونصيبه ما قال اللّه عز وجل : « وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ » أي بالجنة والمغفرة ومن استقبل البلاء بالرحب وصبر على سكينة ووقار فهو من الخاص ونصيبه ما قال اللّه عز وجل : « إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ » * . 1842 - عنه عن داود بن فرقد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال أوحى اللّه تعالى إلى موسى بن عمران ما خلقت خلقا هو أحب إلي من عبدي المؤمن إني إنما أبتليه لما هو خير له وأزوي عنه لما هو خير له وأعطيه لما هو خير له وأنا أعلم بما يصلح عليه حال عبدي المؤمن فليرض بقضائي وليشكر نعمائي وليصبر على بلائي أكتبه في الصديقين إذا عمل برضاي وأطاع لأمري .