الشيخ عزيز الله عطاردي
412
مسند الإمام الصادق ( ع )
الجهل وورقها الضلالة وثمرها اللعنة والخلود في النار فمن اختار العجب فقد بذر الكفر وزرع النفاق ولا بد له من أن يثمر . في الصدق والصداقة 1837 - عنه قال الصادق عليه السّلام الصدق نور غير متشعشع إلا في عالمه كالشمس يستضيء بها كل شيء يغشاه من غير نقصان يقع على معناها والصادق حقا هو الذي يصدق كل كاذب بحقيقة صدق ما لديه وهو المعنى الذي لا يسمع معه سواه أو ضده مثل آدم عليه السّلام صدق إبليس في كذبه حين أقسم له كاذبا لعدم ماهية الكذب في آدم عليه السّلام . قال اللّه عز وجل : « وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً » ولأن إبليس أبدع شيئا كان أول من أبدعه وهو غير معهود ظاهرا وباطنا فخسر هو بكذبه على معنى لم ينتفع به من صدق آدم عليه السّلام على بقاء الأبد وأفاد آدم عليه السّلام بتصديقه كذبه بشهادة اللّه عز وجل بنفي عزمه عما يضاد عهده على الحقيقة على معنى لم ينقص من اصطفائه بكذبه شيئا . فالصدق صفة الصادقين وحقيقة الصدق ما يقتضي تزكية اللّه عز وجل لعبده كما ذكر عن صدق عيسى ابن مريم في القيامة بسبب ما أشار إليه من صدقه مرآة الصادقين من رجال أمة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال عز وجل : « هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ » الآية وقال أمير المؤمنين عليه السّلام الصدق سيف اللّه في أرضه وسمائه أينما هوى به يقد . كلامه عليه السلام في الشكر 1838 - عنه بالإسناد إلى الصدوق عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي