العلامة المجلسي
59
بحار الأنوار
56 - تفسير النعماني : بالاسناد المتقدم في كتاب القرآن ( 1 ) عن أمير - المؤمنين عليه السلام قال : كانت شريعتهم في الجاهلية أن المرأة إذا زنت حبست في بيت وأقيم بأودها حتى يأتي الموت ، وإذا زنى الرجل نفوه عن مجالسهم وشتموه وآذوه وعيروه ، ولم يكونوا يعرفون غير هذا ( 2 ) .
--> ( 1 ) أورد رحمه الله رسالة النعماني في تفسير القرآن الباب 128 من كتاب القرآن ( ج 92 ص 1 - 97 من هذه الطبعة ) وترى سندها في الصفحة الثالثة . ( 2 ) المشهور المسلم من تاريخ العرب خصوصا " عند ظهور الاسلام أن الزنا كان رائجا " عندهم خفية وعلانية ، وكانت بمكة وطائف وغير ذلك بغايا يرفعن الرايات بذلك ويختلف الناس عندهن من دون أي نكير ، وكانوا يلحقون ولد الزنا بأبيه ، بحكم القرعة أو القافة أو رأى الزانية ، واختيارها ، وحسبك من ذلك استلحاق معاوية زيادا بحكم الجاهلية بعد الاسلام بخمسين عاما " . على أن العرب حين جاء الاسلام كانوا مغرمين بشرب الخمر والزنا يفتخرون بذلك ويسمونها الأطيبين وكانت قريش يرغبون ويرغبون الناس عن الاسلام بتحريمه شرب الخمر والزنا ، وإنما كان النبي صلى الله عليه وآله عندما يأخذ البيعة من النساء يشرط عليهم أن لا يزنين كما في الآية 12 من سورة الممتحنة ، لرواج الزنا بينهن .