العلامة المجلسي
194
بحار الأنوار
{ 92 باب } * ( حد المحارب واللص وجواز دفعهما ) * الآيات : المائدة : . . . أنه من قتل نفسا " بغير نفس أو فساد في الأرض . الآية ( 1 ) . وقال تعالى : إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا " أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم ( 2 ) . 1 - تفسير علي بن إبراهيم : " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا " " فإنه حدثني أبي عن علي بن حسان ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : من حارب
--> ( 1 ) الآية في سورة المائدة : 32 هكذا : " من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا " بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا " ، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا " قال علي بن إبراهيم : لفظ الآية خاص في بني إسرائيل ومعناه جار في الناس كلهم ، وقوله " ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا " قال : من أنقذها من حرق أو غرق أو هدم أو سبع أو كفله حتى يستغنى أو أخرجه من فقر إلى غنى ، وأفضل من ذلك أن أخرجه من ضلال إلى هدى . أقول : ولعل الوجه في قوله " من أجل ذلك " والآية بعد قصة نبأ ابني آدم ، أنه قتل أحد ابنيه في أول الخلقة ، ولو لم يقتل لجرى من صلبه خلق كثير مثل ما جرى من ولده الاخر فالذي قتل أخاه كأنه قتل هذا الجم الغفير من الناس . ( 2 ) المائدة : 33 ، وبعده " الا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم " الآية : 34 .