العلامة المجلسي
151
بحار الأنوار
كما يغتسل من الجنابة ، فإن لم يغتسل لم يقبل منه صرف ولا عدل ، ولا يمشي على ظهر الأرض أبغض إلى الله من شارب الخمر ( 1 ) . روى سلمان عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من شرب الخمر مساء أصبح مشركا " ، ومن أشرب صباحا " أمسى مشركا " ، وما أسكر الكثير منه فقليله حرام . وقال صلى الله عليه وآله : من سلم على الشارب الخمر أو عانقه أو صافحه أحبط الله عليه عمل أربعين سنة . عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من أطعم شارب الخمر لقمة سلط الله على جسده حية وعقربا " ، ومن قضى حاجته فقد أعان على هدم الاسلام ، ومن أقرضه فقد أعان على قتل مؤمن ، من جالسه حشره الله يوم القيامة أعمى لا حجة له ، ومن شرب الخمر فلا تزوجوه ، وإن مرض فلا تعودوه ، فوالذي بعثني بالحق نبيا إنه ما شرب الخمر إلا ملعون في التوراة والإنجيل والفرقان . وقال النبي صلى الله صلى الله عليه وآله : يا ابن مسعود الذي بعثني بالحق ليأتي على الناس زمان يستحلون الخمر ، ويسمونه النبيذ عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين أنا منهم برئ ، وهم مني براء . يا ابن مسعود الزاني بأمه أهون عند الله من أن يدخل في الربا مثقال حبة من خردل ، وشرب المسكر قليلا " أو كثيرا " هو أشد عند الله من أكل الربا ، لأنه مفتاح كل شر ، أولئك يظلمون الأبرار ، ويصادقون الفجار والفسقة ، الحق عندهم باطل ، والباطل عندهم حق ، هذا كله للدنيا ، وهم يعلمون أنهم على غير الحق ، ولكن زين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون رضوا بالحياة الدنيا ، واطمأنوا بها ، وهم عن آياتنا غافلون ، أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون . وقال النبي صلى الله عليه وآله : سلموا على اليهود والنصارى ولا تسلموا على شارب الخمر
--> ( 1 ) جامع الأخبار ص 177 .