الشيخ عزيز الله عطاردي

82

مسند الإمام الصادق ( ع )

فقال له يا فلان عصيت اللّه في عرشه وعصيتني وخالفت قولي وعملت برأيك ألا قبح اللّه رأيك وأن جبرئيل عليه السّلام قد أمرني أن أبعث علي بن أبي طالب في هؤلاء المسلمين وأخبرني أن اللّه يفتح عليه وعلى أصحابه ، فدعا عليا عليه السّلام وأوصاه بما أوصى به الأول والثاني وأصحابه الأربعة آلاف فارس وأخبره أن اللّه سيفتح عليه وعلى أصحابه . فخرج علي عليه السّلام ومعه المهاجرون والأنصار فسار بهم سيرا غير سير فلان وفلان وذلك أنه أعنف بهم في السير حتى خافوا أن ينقطعوا من التعب وتحفى دوابهم فقال لهم لا تخافوا فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد أمرني بأمر وأخبرني أن اللّه سيفتح علي وعليكم فأبشروا فإنكم على خير ، وإلى خير . فطابت نفوسهم وقلوبهم وساروا على ذلك السير والتعب حتى إذا كانوا قريبا منهم حيث يرونهم ويراهم أمر أصحابه أن ينزلوا وسمع أهل وادي اليابس بقدوم علي بن أبي طالب وأصحابه فخرجوا إليه منهم مائتا رجل شاكين بالسلاح ، فلما رآهم علي عليه السّلام خرج إليهم في نفر من أصحابه فقالوا لهم من أنتم ومن أين أنتم ومن أين أقبلتم وأين تريدون . قال أنا علي بن أبي طالب ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأخوه ورسوله إليكم ، أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه ولكم إن آمنتم ما للمسلمين وعليكم ما عليهم من خير وشر ، فقالوا له إياك أردنا وأنت طلبتنا قد سمعنا مقالتك وما عرضت علينا هذا ما لا يوافقنا . فخذ حذرك واستعد للحرب العوان واعلم أنا قاتلوك وقاتلوا أصحابك والموعد فيما بيننا وبينك غدا ضحوة ، وقد أعذرنا فيما بيننا وبينكم .