الشيخ عزيز الله عطاردي

398

مسند الإمام الصادق ( ع )

34 - باب الدعاء في الموقف 1 - زيد قال رأيت معاوية بن وهب البجلي في الموقف وهو قائم يدعو فتفقدت دعاءه فما رأيته يدعو لنفسه بحرف واحد وسمعته يعد رجلا رجلا من الآفاق يسميهم ويدعو لهم حتى نفر الناس فقلت له يا أبا القاسم أصلحك اللّه رأيت منك عجبا قال يا ابن أخ فما الذي أعجبك مما رأيت مني . فقال رأيتك لا تدعو لنفسك وأنا أرمقك حتى الساعة فلا أدري أي الأمرين أعجب ما أخطأت من حظك في الدعاء لنفسك في مثل هذا الموقف أو عنايتك وإيثار إخوانك على نفسك حتى تدعو لهم في الآفاق . فقال : يا ابن أخ فلا تكثرن تعجبك من ذلك إني سمعت مولاي ومولاك ومولى كل مؤمن ومؤمنة جعفر بن محمد عليهم السّلام وكان واللّه في زمانه سيد أهل السماء وسيد أهل الأرض وسيد من مضى منذ خلق اللّه الدنيا إلى أن تقوم الساعة بعد آبائه رسول اللّه وأمير المؤمنين والأئمة من آبائه صلى اللّه عليهم يقول وإلا صمت أذنا معاوية وعميت عيناه ولا نالته شفاعة محمد وأمير المؤمنين . من دعا لأخيه المؤمن بظهر الغيب ناداه ملك من السماء الدنيا يا عبد اللّه لك مائة ألف مثل ما سألت وناداه ملك من السماء الثانية يا عبد اللّه لك مائتا ألف مثل الذي دعوت وكذلك ينادي من كل سماء تضاعف حتى