الشيخ عزيز الله عطاردي

99

مسند الإمام الصادق ( ع )

يقول لك من حببك إلى أبيك دون إخوتك ؟ قال فصاح ووضع خده على الأرض وقال أنت يا رب ، قال ويقول لك من أخرجك من الجب بعد أن طرحت فيها وأيقنت بالهلكة قال فصاح ووضع خده على الأرض ثم قال أنت يا رب قال فإن ربك قد جعل لك جل عقوبة في استغاثتك بغيره فلبثت في السجن بضع سنين ، قال فلما انقضت المدة وأذن اللّه له في دعاء الفرج فوضع خده على الأرض ثم قال « اللهم إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك فإني أتوجه إليك بوجه آبائي الصالحين إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب » ففرج اللّه عنه ، قلت جعلت فداك أندعو نحن بهذا الدعاء فقال ادع بمثله « اللهم إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك فإني أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة عليهم السّلام 4 - عنه : ثمّ يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدّمتم لهنّ أي سبع سنين مجاعة شديدة يأكلن ما قدمتم لهن في السبع سنين الماضية قال الصادق عليه السّلام إنما نزل ما قربتم لهن ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ أي يمطرون ، وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام قرأ رجل على أمير المؤمنين عليه السّلام ثمّ يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث النّاس وفيه يعصرون قال ويحك أي شيء يعصرون أيعصرون الخمر قال الرجل يا أمير المؤمنين كيف أقرؤها قال إنما نزلت « عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ » أي يمطرون بعد سنين المجاعة . والدليل على ذلك قوله « وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً » فرجع الرجل إلى الملك فأخبره بما قال يوسف فقال الملك ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جاءَهُ الرَّسُولُ قالَ ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ يعني إلى