الشيخ عزيز الله عطاردي

72

مسند الإمام الصادق ( ع )

ذراع وطولها في السماء ثمانون ذراعا . فقال يا رب من يعينني على اتخاذها فأوحى اللّه إليه ناد في قومك من أعانني عليها ونجر منها شيئا صار ما ينجره ذهبا وفضة ، فنادى نوح فيهم بذلك فأعانوه عليها وكانوا يسخرون منه ويقولون ينحت سفينة في البر . 6 - عنه قال حدثني أبي عن صفوان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال لما أراد اللّه عز وجل هلاك قوم نوح عقم أرحام النساء أربعين سنة فلم يولد فيهم مولود فلما فرغ نوح من اتخاذ السفينة أمره اللّه أن ينادي بالسريانية لا يبقى بهيمة ولا حيوان إلا حضر ، فأدخل من كل جنس من أجناس الحيوان زوجين في السفينة وكان الذين آمنوا به من جميع الدنيا ثمانين رجلا . فقال اللّه عز وجل احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ وكان نجر السفينة في مسجد الكوفة فلما كان في اليوم الذي أراد اللّه هلاكهم كانت امرأة نوح تخبز في الموضع الذي يعرف بفار التنور في مسجد الكوفة وقد كان نوح اتخذ لكل ضرب من أجناس الحيوان موضعا في السفينة وجمع لهم فيها ما يحتاجون من الغذاء ، فصاحت امرأته لما فار التنور فجاء نوح إلى التنور فوضع عليها طينا وختمه حتى أدخل جميع الحيوان السفينة ثم جاء إلى التنور ففض الخاتم ورفع الطين وانكسفت الشمس وجاء من السماء ماء منهمر صب بلا قطر وتفجرت الأرض عيونا وهو قوله عز وجل « فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ » .