العلامة المجلسي

72

بحار الأنوار

36 - وقال كميل بن زياد : سمع أمير المؤمنين - كرم الله وجهه - قائلا ينشد أبيات الأسود بن يعفر : ماذا أؤمل بعد آل محرق * تركوا منازلهم وبعد إباد فقال : هلا قرأتم " كم تركوا من جنات وعيون - الآية " ( 1 ) . [ 37 - وقال عليه السلام : العجب ممن يدعو ويستبطئ الإجابة وقد سد طريقها بالمعاصي ] . 38 - وقال عليه السلام في وصف التائبين : غرسوا أشجار ذنوبهم نصب عيونهم وقلوبهم وسقوها بمياه الندم ، فأثمرت لهم السلامة ، وأعقبتهم الرضا والكرامة . 39 - وقال عليه السلام في صفة الأولياء : قال أبو نعيم : حدثنا عبد الله محمد ، حدثنا أبو يحيى الرازي ، حدثنا هناد ، عن ابن الفضيل ، عن الحسن البصري قال : قال أمير المؤمنين - كرم الله وجهه - طوبى لمن عرف الناس ولم يعرفه الناس أولئك مصابيح الهدى ، بهم يكشف الله عن هذه الأمة كل فتنة مظلمة ، أولئك سيدخلهم الله في رحمة منه وفضل . ليسوا بالمذاييع البذر ( 2 ) ولا الجفاة المرائين . المذياع الذي لا يكتم السر . 40 - وقال ابن أبي الدنيا : حدثنا علي بن الجعدي ، أخبرنا عمرو بن شمر عن السدي ، عن أبي أراكة قال : صليت مع أمير المؤمنين عليه السلام صلاة الفجر فلما سلم انفتل عن يمينه ، ثم مكث كأن عليه كآبة حتى إذا كانت الشمس على حائط المسجد قيد رمح أو رمحين ( 3 ) قلب يده وقال لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وآله فما أرى اليوم شيئا يشبههم لقد كانوا يصبحون شعثا غبرا صفرا ، بين أعينهم أمثال ركب المعزى ، قد باتوا لله سجدا وقياما ، يتلون كتاب الله ، يراوحون بين جباههم

--> ( 1 ) الدخان : 25 . ( 2 ) والبذر - ككتف - : الذي يفشي السر . ( 3 ) القيد - بفتح القاف - : القدر .