العلامة المجلسي
421
بحار الأنوار
عز وجل ، قال : فأي الناس أطوعهم لله عز وجل ؟ قال : أتبعهم لامره ، وأقواهم في دينه ، وأبعدهم من العمل بالسيئات ، قال : فما الحسنات والسيئات ؟ قال : الحسنات صدق النية والعمل ، والقول الطيب ، والعمل الصالح ، والسيئات سوء النية ، وسوء العمل ، والقول السيئ ، قال : فما صدق النية ؟ قال : الاقتصاد في الهمة ، قال : فما سوء القول ؟ قال : الكذب ، قال : فما سوء العمل ؟ قال : معصية الله عز وجل قال : أخبرني كيف الاقتصاد في الهمة ؟ قال : التذكر لزوال الدنيا وانقطاع أمرها ، والكف عن الأمور التي فيها النقمة والتبعة في الآخرة . قال : فما السخاء ؟ قال : إعطاء المال في سبيل الله عز وجل ، قال : فما الكرم ؟ قال : التقوى ، قال : فما البخل ؟ قال : منع الحقوق عن أهلها وأخذها من غير وجهها ، قال : فما الحرص ؟ قال : الاخلاد إلى الدنيا ، والطماح إلى الأمور التي فيها الفساد ، وثمرتها عقوبة الآخرة ، قال : فما الصدق ؟ قال : طريقة في الدين بأن لا يخادع المرء نفسه ولا يكذبها ، قال : فما الحمق ؟ قال : الطمأنينة إلى الدنيا وترك ما يدوم ويبقى ، قال : فما الكذب ؟ قال : أن يكذب المرء نفسه فلا يزال بهواه شعفا ولدينه مسوفا ، قال : أي الرجال أكملهم في الصلاح ؟ قال : أكملهم في العقل وأبصرهم بعواقب الأمور ، وأعملهم بخصومة ، وأشدهم منهم احتراسا ، قال : أخبرني ما تلك العاقبة وما أولئك الخصماء الذين يعرفهم العاقل فيحترس منهم ؟ قال : العاقبة الآخرة ، والعناء الدنيا ، قال : فما الخصماء ؟ قال : الحرص والغضب والحسد والحمية والشهوة والرياء واللجاجة . قال : أي هؤلاء الذين عددت أقوى وأجدر أن لا يسلم منه ؟ قال : الحرص أقل رضا وأفحش غضبا ، والغضب أجور سلطانا وأقل شكرا وأكسب للبغضاء ، والحسد أسوء الخيبة للنية ، وأخلف للظن ، والحمية أشد لجاجة وأفضع معصية ، والحقد أطول توقدا وأقل رحمة وأشد سطوة ، والرياء أشد خديعة ، وأخفى اكتنانا وأكذب ، واللجاجة أعي حصومة ، وأقطع معذرة .