العلامة المجلسي
381
بحار الأنوار
وأن محمدا عبده ورسوله . اتقوا الله وقولوا قولا معروفا . وابتغوا رضوان الله واخشوا سخطه . وحافظوا على سنة الله ولا تتعدوا حدود الله . وراقبوا الله في جميع أموركم . وارضوا بقضائه فيما لكم وعليكم . ألا وعليكم بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر . ألا ومن أحسن إليكم فزيدوه إحسانا واعفوا عمن أساء إليكم . وافعلوا بالناس ما تحبون أن يفعلوه بكم . ألا وخالطوهم بأحسن ما تقدرون عليه وإنكم أحرى أن لا تجعلوا عليكم سبيلا . عليكم بالفقه في دين الله والورع عن محارمه وحسن الصحابة لمن صحبكم برا كان أو فاجرا . ألا وعليكم بالورع الشديد ، فإن ملاك الدين الورع . صلوا الصلوات لمواقيتها وأدوا الفرائض على حدودها . ألا ولا تقصروا فيما فرض الله عليكم وبما يرضى عنكم ، فإني سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " تفقهوا في دين الله ولا تكونوا أعرابا ، فإنه من لم يتفقه في دين الله لم ينظر الله إليه يوم القيامة " . وعليكم بالقصد في الغنى والفقر . واستعينوا ببعض الدنيا على الآخرة ، فإني سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " استعينوا ببعض هذه على هذه ولا تكونوا كلا على الناس " . عليكم بالبر بجميع من خالطتموه وحسن الصنيع إليه . ألا وإياكم والبغي ، فإن أبا عبد الله عليه السلام كان يقول : " إن أسرع الشر عقوبة البغي " . أدوا ما افترض الله عليكم من الصلاة والصوم وسائر فرائض الله وأدوا الزكاة المفروضة إلى أهلها فإن أبا عبد الله عليه السلام قال : " يا مفضل قل لأصحابك : يضعون الزكاة في أهلها وإني ضامن لما ذهب لهم " . عليكم بولاية آل محمد صلى الله عليه وآله . أصلحوا ذات بينكم ولا يغتب بعضكم بعضا . تزاوروا وتحابوا وليحسن بعضكم إلى بعض . وتلاقوا وتحدثوا ولا يبطنن بعضكم عن بعض ( 1 ) وإياكم والتصارم
--> ( 1 ) في بعض النسخ " ولا يبطئن " ولعل المراد ولا ينسأ بعضكم بعضا ، يقال : بطا عليه وأبطا أي أخره . والتصارم التقاطع .