العلامة المجلسي
347
بحار الأنوار
عليكم بالتقية ، فإنه روي " من لا تقية له لا دين له " ، وروي " تارك التقية كافر " وروي " اتق حيث لا يتقى ، التقية دين منذ أول الدهر إلى آخره " وروي " أن أبا عبد الله عليه السلام كان يمضي يوما في أسواق المدينة وخلفه أبو الحسن موسى فجذب رجل ثوب أبي الحسن ثم قال له : من الشيخ فقال : لا أعرف ( 1 ) . تزاوروا تحابوا وتصافحوا ولا تحاشموا فإنه روي " المحتشم والمحتشم ( 2 ) في النار " لا تأكلوا الناس بآل محمد فإن التأكل بهم كفر ، لا تستقلوا قليل الرزق فتحرموا كثيره ، عليكم في أموركم بالكتمان في أمور الدين والدنيا فإنه روي " أن الإذاعة كفر " وروي " المذيع والقاتل شريكان " وروي " ما تكتمه من عدوك فلا يقف عليه وليك " لا تغضبوا من الحق إذا صدعتم ، ولا تغرنكم الدنيا فإنها لا تصلح لكم كما لا تصلح لمن كان قبلكم ممن اطمأن إليها ، وروي " أن الدنيا سجن المؤمن ، والقبر بيته ، والجنة مأواه ، والدنيا جنة الكافر ، والقبر سجنه ، والنار مأواه " . عليكم بالصدق وإياكم والكذب فإنه لا يصلح إلا لأهله ، أكثروا من ذكر الموت فإنه أروي " أن ذكر الموت أفضل العبادة " . وأكثروا من الصلوات على محمد وآله عليهم السلام والدعاء للمؤمنين والمؤمنات في آناء الليل والنهار فإن الصلاة على محمد وآله أفضل أعمال البر ، واحرصوا على قضاء حوائج المؤمنين وإدخال السرور عليهم ودفع المكروه عنهم ، فإنه ليس شئ من الأعمال عند الله عز وجل بعد الفرائض أفضل من إدخال السرور على المؤمن . لا تدعوا العمل الصالح والاجتهاد في العبادة اتكالا على حب آل محمد عليهم السلام ،
--> ( 1 ) سأل الرجل عن أبي الحسن من الرجل يعنى أبا عبد الله فقال أبو الحسن عليه السلام " انى لا أعرف " فقط بدون ذكر مفعول لا أعرف ، وهذا من أحسن التورية . ( 2 ) حشمه : آذاه وأغضبه بتسميعه ما يكره . واحتشم منه وعنه غضب وانقبض واستحيا . وفى بعض النسخ " ولا تحاشموا " أي لا تغاضبوا فان المتغاضبان في النار .