العلامة المجلسي
276
بحار الأنوار
أيسرها عليه مؤمن مثله يقول بمقالته ، يبغيه ويحسده ، والشيطان يغويه ويمقته ، والسلطان يقفو أثره ، ويتبع عثراته ، وكافر بالذي هو مؤمن به يرى سفك دمه دينا وإباحة حريمه غنما ، فما بقاء المؤمن بعد هذا " . يا عبد الله وحدثني أبي ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : " نزل جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمد إن الله يقرء عليك السلام ويقول : اشتققت للمؤمن اسما من أسمائي سميته مؤمنا فالمؤمن مني وأنا منه ، من استهان بمؤمن فقد استقبلني بالمحاربة " . يا عبد الله وحدثني أبي ، عن آبائه عليهم السلام ، عن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال يوما : " يا علي لا تناظر رجلا حتى تنظر في سريرته ، فان كانت سريرته حسنة فان الله عز وجل لم يكن ليخذل وليه وإن كانت سريرته ردية فقد يكفيه مساويه ، فلو جهدت أن تعمل به أكثر مما عمله من معاصي الله عز وجل ما قدرت عليه " . يا عبد الله وحدثني أبي ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال : " أدنى الكفر أن يسمع الرجل عن أخيه الكلمة فيحفظها عليه يريد أن يفضحه بها أولئك لأخلاق لهم ( 1 ) " . يا عبد الله وحدثني أبي ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام أنه قال : " من قال في مؤمن ما رأت عيناه وسمعت أذناه ما يشينه ويهدم مروته ، فهو من الذين قال الله عز وجل : " إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم ( 2 ) " . يا عبد الله وحدثني أبي ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام أنه قال : من روى عن أخيه المؤمن رواية يريد بها هدم مروته وثلبه أوبقه الله بخطيئته ( 3 ) حتى يأتي
--> ( 1 ) أي لا نصيب لهم في الآخرة . ( 2 ) النور : 19 . ( 3 ) ثلبه أي عابه ولامه واغتابه أو سبه . وأوبقه أي أهلكه وذلله . وفى بعض النسخ " بخطبه " والخطب الامر العظيم المكروه .