العلامة المجلسي
277
بحار الأنوار
بمخرج مما قال ، ولن يأتي بالمخرج منه أبدا ، ومن أدخل على أخيه المؤمن سرورا فقد أدخل على أهل البيت عليهم السلام سرورا ومن أدخل على أهل البيت سرورا فقد أدخل على رسول الله صلى الله عليه وآله سرورا ، ومن أدخل على رسول الله صلى الله عليه وآله سرورا فقد سر الله ، ومن سر الله فحقيق عليه أن يدخله الجنة حينئذ " . ثم إني أوصيك بتقوى الله ، وإيثار طاعته ، والاعتصام بحبله فإنه من اعتصم بحبل الله فقد هدي إلى صراط مستقيم ، فاتق الله ولا تؤثر أحدا على رضاه وهواه فإنه وصية الله عز وجل إلى خلقه لا يقبل منهم غيرها ولا يعظم سواها ، واعلم أن الخلائق لم يوكلوا بشئ أعظم من التقوى ، فإنه وصيتنا أهل البيت ، فان استطعت أن لا تنال من الدنيا شيئا تسأل عنه غدا فافعل . قال عبد الله بن سليمان : فلما وصل كتاب الصادق عليه السلام إلى النجاشي نظر فيه فقال : صدق والله الذي لا إله إلا هو مولاي ، فما عمل أحد بما في هذا الكتاب إلا نجا ، فلم يزل عبد الله يعمل به في أيام حياته . 113 - كتاب الأربعين ( 1 ) في قضاء حقوق المؤمنين وأعلام الدين : قال جعفر ابن محمد الصادق عليه السلام : المؤمن يداري ولا يماري . وقال عليه السلام : من اعتدل يوماه فهو مغبون ، ومن كان في غده شرا من يومه فهو مفتون ، ومن لم يتفقد النقصان في نفسه دام نقصه ، ومن دام نقصه فالموت خير له ، ومن أدب من غير عمد كان للعفو أهلا . وقال عليه السلام : اطلبوا العلم ولو بخوض اللجج وشق المهج . وقال عليه السلام لجاهل سخي خير من ناسك بخيل . وسئل عليه السلام عن التواضع فقال : هو أن ترضى من المجلس بدون شرفك وأن تسلم على من لقيت ، وأن تترك المراء وإن كنت محقا . وقال عليه السلام : إذا دق العرض استصعب جمعه . وقال عليه السلام : المؤمن إذا غضب لم يخرجه غضبه من حق ، وإذا رضي لم يدخله رضاه في باطل . والذي إذا قدر لم يأخذ أكثر من ماله .
--> ( 1 ) مخطوط .