العلامة المجلسي

248

بحار الأنوار

79 - وسئل عن صفة العدل من الرجل ؟ فقال عليه السلام : إذا غض طرفه عن المحارم ، ولسانه عن المآثم ، وكفه عن المظالم . 80 - وقال عليه السلام : كلما حجب الله عن العباد فموضوع عنهم حتى يعرفهموه . 81 - وقال عليه السلام : لداود الرقي ( 1 ) : تدخل يدك في فم التنين ( 2 ) إلى المرفق خير لك من طلب الحوائج إلى من لم يكن له وكان ( 3 ) . 82 - وقال عليه السلام : قضاء الحوائج إلى الله ، وأسبابها - بعد الله - العباد تجري على أيديهم ، فما قضى الله من ذلك فاقبلوا من الله بالشكر ، وما زوي عنكم ( 4 ) منها فاقبلوه عن الله بالرضا والتسليم والصبر فعسى أن يكون ذلك خيرا لكم ، فإن الله أعلم بما يصلحكم وأنتم لا تعلمون . 83 - وقال عليه السلام : مسألة ابن آدم لابن آدم فتنة ، إن أعطاه حمد من لم يعطه ، وإن رده ذم من لم يمنعه .

--> ( 1 ) الرقي - بفتح الراء وقيل : بكسرها وتشديد القاف - نسبة إلى الرقة اسم لمواضع ، بلدة بقوهستان وأخريان من بساتين بغداد صغرى وكبرى وبلدة أخرى في غربي بغداد وقرية كبيرة أسفل منها بفرسخ على الفرات غربي الأنبار وهيت ، كانت مصيف آل المنذر ملوك العراق ومنتزه الرشيد العباسي . قال علماء الرجال : " وهي التي ينصرف إليها اطلاق لفظ الرقة منها داود الرقي " وهو داود بن كثير بن أبي خالد الرقي مولى بنى أسد من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ثقة وله أصل وكتاب ، عاش إلى زمان الرضا عليه السلام . ( 2 ) التنين - كسكيت - : الحوت والحية العظيمة كنيته أبو مرداس . قيل : " انه شر من الكوسج وفى فمه أنياب مثل أسنة الرماح وهو طويل كالنخلة السحوق ، أحمر العينين مثل الدم ، واسع الفم والجوف ، براق العينين ، يبلع كثيرا من حيوان البر والبحر ، إذا تحرك يموج البحر لقوته الشديدة " . ( 3 ) وفى بعض النسخ " فكان " وهو الأصوب . ( 4 ) زواه - من باب رمى - : نحاه ومنعه . وعنه طواه وصرفه . والشى : جمعه وقبضه .