العلامة المجلسي
249
بحار الأنوار
84 - وقال عليه السلام : إن الله قد جعل كل خير في التزجية ( 1 ) . 85 - وقال عليه السلام : إياك ومخالطة السفلة ، فإن مخالطة السفلة لا تؤدي إلى خير ( 2 ) . 86 - وقال عليه السلام : الرجل يجزع من الذل الصغير فيدخله ذلك في الذل الكبير . 87 - وقال عليه السلام : أنفع الأشياء للمرء سبقه الناس إلى عيب نفسه ، وأشد شئ مؤونة إخفاء الفاقة . وأقل الأشياء غناء النصيحة لمن لا يقبلها ومجاورة الحريص ، وأروح الروح اليأس من الناس ، لا تكن ضجرا ولا غلقا ، وذلل نفسك باحتمال من خالفك ممن هو فوقك ومن له الفضل عليك ، فإنما أقررت له بفضله ( 3 ) لئلا تخالفه ، ومن لا يعرف لاحد الفضل فهو المعجب برأيه ، واعلم أنه لا عز لمن لا يتذلل لله ، ولا رفعة لمن لا يتواضع لله . 88 - وقال عليه السلام : إن من السنة لبس الخاتم ( 4 ) . 89 - وقال عليه السلام : أحب إخواني إلي من أهدى إلي عيوبي . 90 - وقال عليه السلام : لا تكون الصداقة إلا بحدودها فمن كانت فيه هذه الحدود أو شئ منه ( 5 ) وإلا فلا تنسبه إلى شئ من الصداقة : فأولها أن تكون سريرته وعلانيته لك واحدة ، والثانية أن يرى زينك زينه وشينك شينه ، والثالثة أن لا تغيره عليك ولاية ولامال . والرابعة لا يمنعك شيئا تناله مقدرته ( 6 ) والخامسة
--> ( 1 ) زجا يزجو زجوا وزجى تزجية وأزجى ازجاء ، وازدجى فلانا : ساقه ، دفعه برفق ، يقال : " زجى فلان حاجتي " أي سهل تحصيلها . وفى بعض النسخ " في الترجية " . ( 2 ) في بعض نسخ الحديث " لا تؤول إلى خير " . ( 3 ) أي ذلل نفسك فلعل من خالفك كان له الفضل عليك . ( 4 ) وفى بعض النسخ " لباس الخاتم " . ( 5 ) كذا . ( 6 ) المقدرة - بتثليت الدال - : القوة والغنى .