العلامة المجلسي
183
بحار الأنوار
أفدني ، فقال : بعد ثمانية عشر سنة يا جابر ؟ قلت : نعم إنكم بحر لا ينزف ولا يبلغ قعره ( 1 ) قال : يا جابر بلغ شيعتي عني السلام وأعلمهم أنه لا قرابة بيننا وبين الله عز وجل ، ولا يتقرب إليه إلا بالطاعة له ، يا جابر من أطاع الله وأحبنا فهو ولينا ، ومن عصى الله لم ينفعه حبنا . يا جابر من هذا الذي سأل الله فلم يعطه ؟ أو توكل عليه فلم يكفه ؟ أو وثق به فلم ينجه ؟ . يا جابر أنزل الدنيا منك كمنزل نزلته تريد التحول وهل الدنيا إلا دابة ركبتها في منامك فاستيقظت وأنت على فراشك غير راكب . ولا أحد يعبأ بها ، أو كثوب لبسته ، أو كجارية وطئتها . يا جابر الدنيا عند ذوي الألباب كفيئ الظلال . لا إله إلا الله إعزاز لأهل دعوته ، الصلاة بيت الاخلاص وتنزيه عن الكبر ، والزكاة تزيد في الرزق ، والصيام والحج تسكين القلوب ، القصاص والحدود حقن الدماء ، وحبنا أهل البيت نظام الدين ، وجعلنا الله وإياكم من الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون . 9 - معاني الأخبار ( 2 ) : عن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن عيسى ، عن محمد بن خالد البرقي عن هارون بن الجهم ، عن المفضل بن صالح ، عن سعد الإسكاف ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ثلاث درجات وثلاث كفارات وثلاث موبقات ( 3 ) وثلاث منجيات فأما الدرجات فافشاء السلام ، وإطعام الطعام ، والصلاة بالليل والناس نيام ، وأما الكفارات فإسباغ الوضوء في السبرات ، والمشي بالليل والنهار إلى الجماعات والمحافظة على الصلوات ، وأما الموبقات فشح مطاع ، وهوى متبع ، وإعجاب المرء بنفسه ، وأما المنجيات فخوف الله في السر والعلانية ، والقصد في الغنى و
--> ( 1 ) لا ينزف أي لا يفنى ماؤها على كثرة الاستقاء . ( 2 ) معاني الأخبار : ص 314 ورواه في الخصال ج 1 ص 41 بسند آخر . ( 3 ) الموبقة : المهلكة ، والموبقات المهلكات من المعاصي والذنوب .