العلامة المجلسي

153

بحار الأنوار

16 - مجالس المفيد ( 1 ) : بهذا الاسناد ، عن ابن مهزيار ، عن ابن محبوب ، عن الثمالي قال : سمعت علي بن الحسين عليهما السلام يقول : من عمل بما افترض الله عليه فهو من خير الناس ، ومن اجتنب ما حرم الله عليه فهو من أعبد الناس ومن أورع الناس ، ومن قنع بما قسم الله له فهو من أغنى الناس . 17 - إعلام الورى ( 2 ) : روي أن علي بن الحسين عليهما السلام رأى يوما الحسن البصري وهو يقص عند الحجر الأسود فقال له عليه السلام أترضى يا حسن نفسك للموت ؟ قال : لا ، قال : فعملك للحساب ؟ قال : لا ، قال : فثم دار للعمل غير هذه الدار ؟ قال : لا ، قال : فلله في أرضه معاذ غير هذا البيت ؟ قال : لا ، قال : فلم تشغل الناس عن الطواف . وقيل له : يوما إن الحسن البصري قال : ليس العجب ممن هلك كيف هلك ؟ وإنما العجب ممن نجا كيف نجا ، فقال عليه السلام : أنا أقول : ليس العجب ممن نجا كيف نجا وأما العجب ممن هلك كيف هلك مع سعة رحمة الله . 18 - كشف الغمة ( 3 ) : عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال : كان علي بن الحسين عليهما السلام إذا تلا هذه الآية " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ( 4 ) " يقول اللهم ارفعني في أعلى درجات هذه الندبة ، وأعني بعزم الإرادة ، وهبني حسن المستعقب من نفسي ، وخذني منها حتى تتجرد خواطر الدنيا عن قلبي من برد خشيتي منك ، وارزقني قلبا ولسانا يتجاريان في ذم الدنيا وحسن التجافي منها حتى لا أقول إلا صدقا ( 5 ) وأرني مصاديق إجابتك بحسن توفيقك حتى أكون في كل حال حيث أردت .

--> ( 1 ) مجالس المفيد ص 109 ( 2 ) إعلام الورى ص 255 . ( 3 ) كشف النعمة ج 2 ص 306 . ( 4 ) التوبة : 119 . ( 5 ) في المصدر " الا صدقت " .