العلامة المجلسي
13
بحار الأنوار
استرشد ، ولا حار من استشار ، الحازم لا يستبد برأيه ، آمن من نفسك عندك من وثقت به على سرك ، المودة بين الاباء قرابة بين الأبناء . 71 - وقال عليه السلام : من رضي عن نفسه كثر الساخط عليه ، ومن بالغ في الخصومة أثم ، ومن قصر فيها ظلم ، من كرمت عليه نفسه هانت عليه شهوته ، إنه ليس لأنفسكم ثمن إلا الجنة فلا تبيعوها إلا بها ، من عظم صغار المصائب ابتلاه الله بكبارها ، الولايات مضامير الرجال ، ليس بلد أحق منك من بلد ، وخير البلاد من حملك ، إذا كان في الرجل خلة رائعة فانتظر أخواتها ، الغيبة جهد العاجز ، رب مفتون بحسن القول فيه ، ما لابن آدم والفخر أوله نطفة ، وآخره جيفة ، لا يرزق نفسه ، ولا يمنع حتفه ، الدنيا تغر وتضر وتمر إن الله تعالى لم يرضها ثوابا بأوليائه ولا عقابا لأعدائه ، وإن أهل الدنيا كركب بينا هم حلوا إذ صاح سائقهم فارتحلوا ، من صارع الحق صرعه ، القلب مصحف البصر ( 1 ) التقى رئيس الأخلاق ، ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء طلبا لما عند الله . وأحسن منه تيه الفقراء على الأغنياء اتكالا على الله . كل مقتصر عليه كاف ( 2 ) الدهر يومان يوم لك ويوم عليك ، فإن كان لك فلا تبطر ، وإن كان عليك فلا تضجر ، من طلب شيئا ناله أو بعضه ، الركون إلى الدنيا مع ما يعاين منها جهل ، والتقصير في حسن العمل مع الوثوق بالثواب عليه غبن والطمأنينة إلى كل أحد قبل الاختبار عجز ، والبخل جامع لمساوي الأخلاق ، نعم الله على العبد مجلبة لحوائج الناس إليه ، فمن قام لله فيها بما يجب عرضها للدوام والبقاء ، ومن لم يقم فيها بما يجب عرضها للزوال والفناء ، الرغبة مفتاح النصب ، والحسد مطية التعب . من علم أن كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه من نظر في عيوب الناس فأنكرها ثم حببها ( 3 ) لنفسه فذلك الأحمق بعينه ، العفاف
--> ( 1 ) استعار لفظ المصحف للقلب باعتبار انتقاشه بصور ما ينبغي التكلم به في لوح الخيال وادراك الحس المشترك له من باطن فهو كالمصحف يقرأ منه . ( 2 ) أي كل ما يمكن الاقتصار عليه فهو كاف . ( 3 ) في بعض النسخ " ثم رضيها " .