العلامة المجلسي

138

بحار الأنوار

17 - وقال عليه السلام : لا حسب لقرشي ولا لعربي إلا بتواضع ، ولا كرم إلا بتقوى ، ولا عمل إلا بنية ، ولا عبادة إلا بالتفقه . ألا وإن أبغض الناس إلى الله من يقتدي بسنة إمام ولا يقتدي بأعماله . 18 - وقال عليه السلام : المؤمن من دعائه على ثلاث : إما أن يدخر له ، وإما إن يعجل له ، وإما أن يدفع عنه بلاء يريد أن يصيبه . 19 - وقال عليه السلام : إن المنافق ينهى ولا ينتهي ، ويأمر ولا يأتي ، إذا قام إلى الصلاة اعترض ، وإذا ركع ربض ، وإذا سجد نقر ( 1 ) يمسي وهمه العشاء ولم يصم ( 2 ) ويصبح وهمه النوم ولم يسهر ، والمؤمن خلط عمله بحمله ، يجلس ليعلم ( 3 ) وينصت ليسلم ، لا يحدث بالأمانة الأصدقاء ، ولا يكتم الشهادة للبعداء ، ولا يعمل شيئا من الحق رئاء ، ولا يتركه حياء . إن زكي خاف مما يقولون ، ويستغفر الله لما لا يعلمون ، ولا يضره جهل من جهله . 20 - ورأي عليه السلام عليلا قد برئ فقال عليه السلام له : يهنئك الطهور من الذنوب إن الله قد ذكرك فاذكره ، وأقالك فاشكره .

--> ( 1 ) رواه الكليني في الكافي ج 2 ص 396 عن أبي حمزة عنه عليه السلام وفيه " يأمر بما لا يأتي وإذا قام إلى الصلاة اعترض ، قلت : يا ابن رسول الله وما الاعتراض ؟ قال : الالتفات . وإذا ركع ربض - الخ " . والربوض استقرار الغنم وشبهه على الأرض وكأن المراد انه يسقط نفسه على الأرض من قبل أن يرفع رأسه من الركوع كاسقاط الغنم عند ربوضه . والنقر التقاط الطائر الحب بمنقاره . أي خف السجود . ورواه الصدوق رحمه الله في الأمالي المجلس 74 بتقديم وتأخير مع زيادة . ( 2 ) العشاء - بالفتح : الطعام الذي يتعشى به . ( 3 ) رواه الكليني في الكافي ج 2 ص 231 وفيه " يصمت ليسلم وينطق ليغنم ، لا يحدث أمانته الأصدقاء ولا يكتم شهادته من البعداء - إلى أن قال - : لا يغره قول من جهله ويخاف إحصاء ما عمله " .