العلامة المجلسي

139

بحار الأنوار

21 - وقال عليه السلام : خمس لو رحلتم فيهن لانضيتموهن ( 1 ) وما قدرتم على مثلهن : لا يخاف عبد إلا ذنبه ، ولا يرجو إلا ربه ، ولا يستحي الجاهل إذا سئل عما لا يعلم أن يتعلم . والصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد ، ولا إيمان لمن لا صبر له . 22 - وقال عليه السلام : يقول الله : يا ابن آدم ارض بما آتيتك تكن من أزهد الناس . ابن آدم ! إعمل بما افترضت عليك تكن من أعبد الناس . ابن آدم ! اجتنب مما حرمت عليك تكن من أورع الناس . 23 - وقال عليه السلام : كم من مفتون بحسن القول فيه ، وكم من مغرور بحسن الستر عليه ، وكم من مستدرج بالاحسان إليه . 24 - وقال عليه السلام : يا سوأتاه لمن غلبت إحداته عشراته . - يريد أن السيئة بواحدة ، والحسنة بعشرة - . 25 - وقال عليه السلام : إن الدنيا قد ارتحلت مدبرة . وإن الآخرة قد ترحلت مقبلة ، ولكل واحد منهما بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة ، ولا تكونوا من أبناء الدنيا ، فكونوا من الزاهدين في الدنيا ، والراغبين في الآخرة ، لان الزاهدين اتخذوا أرض الله بساطا ، والتراب فراشا ، والمدر وسادا ، والماء طيبا ، وقرضوا المعاش من الدنيا تقريضا . اعلموا أنه من اشتاق إلى الجنة سارع إلى الحسنات وسلا عن الشهوات ( 2 ) ومن أشفق من النار بادر بالتوبة إلى الله من ذنوبه ، وراجع عن المحارم . ومن زهد

--> ( 1 ) أنضت الدابة : هزلتها الاسفار . والظاهر أن الضمير راجع إلى المطية التي تفهم من فحوى الكلام ، وقد مضى هذا الكلام أيضا عن أمير المؤمنين عليه السلام كرارا ، وفى بعض النسخ " لو دخلتم فيهن لا بعتموهن " . ورواه الصدوق في الخصال عن أمير المؤمنين عليه السلام بدون قوله " لا نضيتموهن " . ( 2 ) سلا عن الشئ : نسيه وهجره . واشفق : خاف وحذر . ورواه الكليني في الكافي ج 2 ص 132 بأدنى تفاوت .