العلامة المجلسي

118

بحار الأنوار

اليمن : أما بعد بلغني أن ابن الزبير سيرك إلى الطائف فرفع الله لك بذلك ذكرا وحط به عنك وزرا وإنما يبتلى الصالحون . ولو لم توجر إلا فيما تحت لقل الاجر ( 1 ) ، عزم الله لنا ولك بالصبر عند البلوى ، والشكر عند النعمى ( 2 ) ولا أشمت بنا ولا بك عدوا حاسدا أبدا ، والسلام . 9 - وأتاه رجل فسأله فقال عليه السلام : إن المسألة لا تصلح إلا في غرم فادح ، أو فقر مدقع ، أو حمالة مقطعة ( 3 ) ، فقال الرجل : ما جئت إلا في إحديهن ، فأمر له بمائة دينار . 10 - وقال لابنه علي بن الحسين عليهما السلام : أي بني إياك وظلم من لا يجد عليك ناصرا إلا الله عز وجل . 11 - وسأله رجل عن معنى قول الله : " وأما بنعمة ربك فحدث ( 4 ) " قال عليه السلام : أمره أن يحدث بما أنعم الله به عليه في دينه . 12 - وجاءه رجل من الأنصار يريد أن يسأله حاجة فقال عليه السلام : يا أخا الأنصار صن وجهك عن بذلة المسألة ( 5 ) وارفع حاجتك في رقعة ، فإني آت فيها ما سارك إن شاء الله ، فكتب : يا أبا عبد الله إن لفلان علي خمسمائة دينار وقد ألح بي فكلمه ينظرني إلى ميسرة ، فلما قرأ الحسين عليه السلام الرقعة دخل إلى منزله فأخرج صرة ( 6 ) فيها ألف دينار ، وقال عليه السلام له : أما خمسمائة فاقض بها دينك وأما خمسمائة فاستعن بها على دهرك ، ولا ترفع حاجتك إلا إلى أحد ثلاثة : إلى

--> ( 1 ) في بعض النسخ " لقاء الاجر " . ( 2 ) والنعمى : الدعة والراحة وخفض العيش . ( 3 ) الغرم : أداء شئ لازم ، وما يلزم أداؤه ، والضرر والمشقة . والفادح : الصعب المثقل . والمدقع : الملصق بالتراب . والحمالة : الدية والغرامة والكفالة . ( 4 ) سورة الضحى : 11 . ( 5 ) البذلة : ترك الصون . ( 6 ) الصرة - بالضم فالتشديد - : ما يصر فيه الدراهم والدينار .