العلامة المجلسي

111

بحار الأنوار

أمره ، ويهيئ له رشده ، ويفلجه بحجته ، ويبيض وجهه ، ويعطيه رغبته مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا . 6 - كشف الغمة ( 1 ) : عن الحسن بن علي عليهما السلام قال : لا أدب لمن لا عقل له ، ولا مروة لمن لا همة له ، ولا حياء لمن لا دين له ، ورأس العقل معاشرة الناس بالجميل ، وبالعقل تدرك الداران جميعا ، ومن حرم من العقل حرمهما جميعا . وقال عليه السلام : علم الناس علمك وتعلم علم غيرك فتكون قد أتقنت علمك وعلمت ما لم تعلم . وسئل عليه السلام عن الصمت فقال : هو ستر العمى ، وزين العرض ، وفاعله في راحة وجليسه آمن . وقال عليه السلام : هلاك الناس في ثلاث : الكبر والحرص والحسد ، فالكبر هلاك الدين وبه لعن إبليس ، والحرص عدو النفس وبه اخرج آدم من الجنة ، والحسد رائد السوء ومنه قتل قابيل هابيل . وقال عليه السلام : لا تأت رجلا إلا أن ترجو نواله وتخاف يده ، أو يستفيد من علمه ، أو ترجو بركة دعائه ، أو تصل رحما بينك وبينه . وقال عليه السلام : دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام وهو يجود بنفسه لما ضربه ابن ملجم فجزعت لذلك فقال لي : أتجزع فقلت : وكيف لا أجزع وأنا أراك على حالك هذه فقال عليه السلام : ألا أعلمك خصالا أربع إن أنت حفظتهن نلت بهن النجاة وإن أنت ضيعتهن فاتك الداران ، يا بني لا غنى أكبر من العقل ، ولا فقر مثل الجهل ، ولا وحشة أشد من العجب ، ولا عيش ألذ من حسن الخلق . [ فهذه سمعت عن الحسن يرويها عن أبيه عليهما السلام فاروها إن شئت في مناقبه أو مناقب أبيه ] ( 2 ) . وقال عليه السلام : ما رأيت ظالما أشبه بمظلوم من حاسد . وقال عليه السلام : اجعل ما طلبت من الدنيا فلن تظفر به بمنزلة ما لم يخطر ببالك ، واعلم أن مروة القناعة والرضا أكثر من مروة الاعطاء ، وتمام الصنيعة خير من ابتدائها

--> ( 1 ) كشف الغمة ج 2 ص 196 . ( 2 ) بين القوسين كلام الأردبيلي في ( كشف ) ولا يناسب هذا الكتاب .