العلامة المجلسي
112
بحار الأنوار
وسئل عن العقوق فقال : أن تحرمهما وتهجرهما ( 1 ) . وروي أن أباه عليا عليه السلام قال له : قم فاخطب لاسمع كلامك ، فقام فقال : الحمد لله الذي من تكلم سمع كلامه ، ومن سكت علم ما في نفسه ، ومن عاش فعليه رزقه ، ومن مات فإليه معاده ، أما بعد فإن القبور محلتنا ، والقيامة موعدنا ، والله عارضنا ، إن عليا باب من دخله كان مؤمنا ، ومن خرج عنه كان كافرا . فقام إليه علي عليه السلام فالتزمه فقال : بأبي أنت وأمي " ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم " . ومن كلامه عليه السلام : يا ابن آدم عف عن محارم الله تكن عابدا ، ومن ارض بما قسم الله سبحانه تكن غنيا ، وأحسن جوار من جاورك تكن مسلما ، وصاحب الناس بمثل ما تحب أن يصاحبوك به تكن عدلا ، إنه كان بين أيديكم أقوام يجمعون كثيرا ويبنون مشيدا ، ويأملون بعيدا ، أصبح جمعهم بوارا وعملهم غرورا ، ومساكنهم قبورا ، يا ابن آدم إنك لم تزل في هدم عمرك منذ سقطت من بطن أمك فخذ مما في يديك لما بين يديك ، فإن المؤمن يتزود ، والكافر يتمتع ، وكان عليه السلام يتلو بعد هذه الموعظة : " وتزودوا فإن خير الزاد التقوى " . ومن كلامه عليه السلام إن هذا القرآن فيه مصابيح النور وشفاء الصدور ، فليجل جال بضوئه وليلجم الصفة فإن التلقين ( 2 ) حياة القلب البصير ، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور . 7 - العدد ( 3 ) : قال عليه السلام : العقل حفظ قلبك ما استودعته ، والحزم أن تنتظر فرصتك ، وتعاجل ما أمكنك ، والمجد حمل المغارم وابتناء المكارم ، والسماحة إجابة السائل ، وبذل النائل ، والرقة طلب اليسير ومنع الحقير ، والكلفة
--> ( 1 ) يعنى الوالدين . ( 2 ) كذا وفى المصدر " وليلجم الصفة قلبه فان التفكير حياة القلب البصير " والصواب كما في الكافي ج 2 ص 599 " فليجل جال بصره ، وليبلغ الصفة نظره فان التفكر حياة قلب البصير " . ( 3 ) مخطوط .