الشيخ عزيز الله عطاردي
424
مسند الإمام الصادق ( ع )
عن أبي جعفر الأحول عن حنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قلت قوله « فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ » قال النبوة ، قلت والحكمة قال الفهم والقضاء قلت وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً قال الطاعة المفروضة . 25 - قوله : « كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزاً حَكِيماً » فقيل لأبي عبد اللّه عليه السّلام كيف تبدل جلود غيرها قال أرأيت لو أخذت لبنة فكسرتها وصيرتها ترابا ثم ضربتها في القالب أهي التي كانت ، إنما هي ذلك . وحدث تفسيرا آخر والأصل واحد . ثم ذكر المؤمنين المقرين بولاية آل محمد عليه السّلام بقوله وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا ثم خاطب الأئمة عليهم السّلام ، فقال إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها قال فرض اللّه على الإمام أن يؤدي الأمانة إلى الذي أمره اللّه من بعده ثم فرض على الإمام أن يحكم بين الناس بالعدل فقال وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ثم فرض على الناس طاعتهم فقال يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ . 26 - قوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قال قد أنعم اللّه عليّ إذ لم أكن معهم شهيدا . قال الصادق عليه السّلام واللّه لو قال هذه الكلمة أهل الشرق والغرب لكانوا بها خارجين من الإيمان ولكن اللّه قد سماهم مؤمنين بإقرارهم . وقوله فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ أي يشترون