الشيخ عزيز الله عطاردي
369
مسند الإمام الصادق ( ع )
على نفسه لحم الجمل فقال اليهود إن لحم الجمل محرم في التوراة ، فقال عز وجل لهم فأتوا بالتّوراة فاتلوها إن كنتم صادقين إنما حرم هذا إسرائيل على نفسه ولم يحرمه على الناس وهذا حكاية عن اليهود ولفظه لفظ الخبر . 14 - عنه قوله إنّ أوّل بيت وضع للنّاس للّذي ببكّة قال معنى بكة إن الناس يبك بعضهم بعضا في الزحام وقوله ومن دخله كان آمنا . فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يجني الجناية في غير الحرم ثم يلجأ إلى الحرم قال لا يقام عليه الحد ولا يكلم ولا يسقى ولا يطعم ولا يباع منه ، إذا فعل ذلك به يوشك أن يخرج فيقام عليه الحد وإذا جنى في الحرم جناية أقيم عليه الحد في الحرم لأنه لم ير للحرم حرمة . وقوله : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ أي من ترك الحج وهو مستطيع فقد كفر ، والاستطاعة هي القوة والزاد والراحلة ، وقوله اتّقوا اللّه حقّ تقاته فإنه منسوخ بقوله « فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ » . 15 - قوله : « كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ » . حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن ابن سنان قال قرئت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام « كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ » فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام « خَيْرَ أُمَّةٍ » يقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين عليه السّلام فقال القارئ جعلت فداك كيف نزلت قال نزلت « كنتم خير أئمة أخرجت للناس » ألا ترى مدح اللّه لهم « تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ » . وقوله ضربت عليهم الذّلّة أين ما ثقفوا إلّا بحبل من اللّه وحبل من النّاس وباءوا بغضب من اللّه يعني بعهد من اللّه وعقد من رسول اللّه و