الشيخ عزيز الله عطاردي
370
مسند الإمام الصادق ( ع )
ضربت عليهم المسكنة أي الجوع وقوله وما يفعلوا من خير فلن يكفروه أي لن تجحدوه ثم ضرب للكفار من أنفق ماله في غير طاعة اللّه مثلا فقال مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدّنيا كمثل ريح فيها صرّ أي برد أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته أي زرعهم وما ظلمهم اللّه ولكن كانوا أنفسهم يظلمون وقوله يا أيّها الّذين آمنوا لا تتّخذوا بطانة من دونكم نزلت في اليهود وقوله لا يألونكم خبالا أي عداوة وقوله عضّوا عليكم الأنامل من الغيظ قال أطراف الأصابع . 16 - عنه قوله : « وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ » . فإنه حدثني أبي عن صفوان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سبب نزول هذه الآية أن قريشا خرجت من مكة تريد حرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فخرج يبغي موضعا للقتال . وقوله إذ همّت طائفتان منكم أن تفشلا نزلت في عبد اللّه بن أبي وقوم من أصحابه اتبعوا رأيه في ترك الخروج والقعود عن نصرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال وكان سبب غزوة أحد أن قريشا لما رجعت من بدر إلى مكة وقد أصابهم ما أصابهم من القتل والأسر لأنه قتل منهم سبعون وأسر منهم سبعون ، فلما رجعوا إلى مكة قال أبو سفيان يا معشر قريش لا تدعوا النساء تبكي على قتلاكم فإن البكاء والدمعة إذا خرجت أذهبت الحزن والحرقة والعداوة لمحمد ويشمت بنا محمد وأصحابه ، فلما غزوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم أحد أذنوا لنسائهم بعد ذلك في البكاء والنوح فلما أرادوا أن يغزوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أحد ساروا في حلفائهم من كنانة وغيرها فجمعوا الجموع والسلاح وخرجوا من مكة في ثلاثة