الشيخ عزيز الله عطاردي
281
مسند الإمام الصادق ( ع )
قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا » فقال كانت اليهود تجد في كتبها أن مهاجر محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما بين عير وأحد فخرجوا يطلبون الموضع فمروا بجبل يسمى حدادا فقالوا حداد وأحد سواء فتفرقوا عنده ، فنزل بعضهم بفدك وبعضهم بخيبر وبعضهم بتيماء فاشتاق الذين بتيماء إلى بعض إخوانهم فمر بهم أعرابي من قيس فتكاروا منه وقال لهم أمر بكم ما بين عير وأحد فقالوا له إذا مررت بهما فأرناهما فلما توسط بهم أرض المدينة قال لهم ذاك عير وهذا أحد ، فنزلوا عن ظهر إبله فقالوا له قد أصبنا بغيتنا فلا حاجة لنا في إبلك ، فاذهب حيث شئت وكتبوا إلى إخوانهم الذين بفدك وخيبر أنا قد أصبنا الموضع فهلموا إلينا فكتبوا إليهم . أنا قد استقرت بنا الدار واتخذنا الأموال وما أقربنا منكم وإذا كان ذلك فما أسرعنا إليكم فاتخذوا بأرض المدينة الأموال فلما كثرت أموالهم بلغ تبع فغزاهم فتحصنوا منه فحاصرهم ، فكانوا يرقون لضعفاء أصحاب تبع ، فيلقون إليهم بالليل التمر والشعير ، فبلغ ذلك تبع فرق لهم وآمنهم فنزلوا إليه فقال لهم إني قد استطبت بلادكم ولا أرى إلا مقيما فيكم ، فقالوا له إنه ليس ذلك لك إنها مهاجر نبي وليس ذلك لأحد حتى يكون ذلك ، فقال لهم فإني مخلف فيكم من أسرتي من إذا كان ذلك ساعده ونصره ، فخلف فيهم حيين الأوس والخزرج فلما كثروا بها كانوا يتناولون أموال اليهود ، فكانت اليهود تقول لهم أما لو بعث محمد لنخرجنكم من ديارنا وأموالنا ، فلما بعث اللّه محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم آمنت به الأنصار وكفرت به اليهود ، وهو قول اللّه « وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا » إلى « فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ » . 83 - عنه عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قال اللّه في