الشيخ عزيز الله عطاردي
246
مسند الإمام الصادق ( ع )
أدبار الصلاة ثم دعا لي ولمن حضره . وقوله : « وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ » . قال العالم عليه السّلام قد علم اللّه أنه يكون حكاما يحكمون بغير الحق فنهى أن يتحاكم إليهم فإنهم لا يحكمون بالحق فتبطل الأموال . وقوله يسألونك عن الأهلّة قل هي مواقيت للنّاس والحجّ فإن المواقيت منها معروفة مشهورة في أوقات معروفة ، ومنها مبهمة فأما المواقيت المعروفة المشهورة فأربعة ، الأشهر الحرم التي ذكرها اللّه في قوله « مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ » والاثنا عشر شهرا التي خلقها اللّه تعرف بالهلال ، أولها المحرم وآخرها ذو الحجة ، والأربعة الحرم رجب مفرد وذو القعدة وذو الحجة والمحرم متصلة ، حرم اللّه فيها القتال ، ويضاعف فيها الذنوب وكذلك الحسنات ، وأشهر السياحة معروفة وهي عشرون من شهر ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الأول وعشرون من شهر ربيع الآخر ، وهي التي أحل اللّه فيها قتال المشركين في قوله « فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ » وأشهر الحج معروفة ، وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة وإنما صارت أشهر الحج لأنه من اعتمر في هذه الأشهر في شوال أو في ذي القعدة أو في ذي الحجة ونوى أن يقيم بمكة حتى يحج فقد تمتع بالعمرة إلى الحج ، ومن اعتمر في غير هذه الأشهر ثم نوى أن يقيم إلى الحج أو لم ينو فليس هو ممن تمتع بالعمرة إلى الحج لأنه لم يدخل مكة في أشهر الحج فسمى هذه أشهر الحج فقال اللّه تبارك وتعالى « الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ » وشهر رمضان معروف ، وأما المواقيت المبهمة التي إذا حدث الأمر وجب