الشيخ عزيز الله عطاردي

236

مسند الإمام الصادق ( ع )

أخبرني لو بعثتني في بعث من أصحابك إلى المشركين فأسروني فقالوا لا نفديه إلا بثلث ما تملك قال كنت أفديك قال فإن قالوا لا نفديه إلا بنصف ما تملك قال كنت أفديك قال فإن قالوا لا نفديه إلا بكل ما تملك قال كنت أفديك قال أبو ذر اللّه أكبر . قال حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوما « يا أبا ذر وكيف أنت إذا قيل لك أي البلاد أحب إليك أن تكون فيها فتقول مكة حرم اللّه وحرم رسوله أعبد اللّه فيها حتى يأتيني الموت فيقال لك لا ولا كرامة لك فتقول فالمدينة حرم رسول اللّه فيقال لك لا ولا كرامة لك ثم يقال لك فأي البلاد أبغض إليك أن تكون فيها فتقول الربذة التي كنت فيها على غير دين الإسلام فيقال لك سر إليها » . فقلت وإن هذا لكائن فقال « إي والذي نفسي بيده إنه لكائن » فقلت يا رسول اللّه أفلا أضع سيفي هذا على عاتقي فأضرب به قدما قدما قال لا اسمع واسكت ولو لعبد حبشي وقد أنزل اللّه فيك وفي عثمان آية فقلت وما هي يا رسول اللّه فقال قوله تعالى « وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ » . أما قوله : « وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ » أحبوا العجل حتى عبدوه ثم قالوا نحن أولياء اللّه فقال اللّه عز وجل إن كنتم أولياء اللّه كما