الشيخ عزيز الله عطاردي

237

مسند الإمام الصادق ( ع )

تقولون فتمنّوا الموت إن كنتم صادقين لأن في التوراة مكتوب إن أولياء اللّه يتمنون الموت ولا يرهبونه . وقوله قل من كان عدوّا لجبريل فإنّه نزّله على قلبك بإذن اللّه مصدّقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين فإنما نزلت في اليهود الذين قالوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إن لنا في الملائكة أصدقاء وأعداء فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من صديقكم ومن عدوكم فقالوا جبرئيل عدونا لأنه يأتي بالعذاب ولو كان الذي ينزل عليك القرآن ميكائيل لآمنا بك . فإن ميكائيل صديقنا وجبرئيل ملك الفضاضة والعذاب وميكائيل ملك الرحمة فأنزل اللّه قل من كان عدوّا لجبريل فإنّه نزّله على قلبك بإذن اللّه مصدّقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين من كان عدوّا للّه وملائكته ورسله وجبرئيل وميكال فإنّ اللّه عدوّ للكافرين . 24 - عنه أما قوله : « وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً » فالمثابة العود إليه وقوله طهّرا بيتي للطّائفين والعاكفين والرّكّع السّجود . قال الصادق عليه السّلام يعني نحى عن المشركين وقال لما بنى إبراهيم البيت وحج الناس شكت الكعبة إلى اللّه تبارك وتعالى ما تلقى من أيدي المشركين وأنفاسهم فأوحى اللّه إليها قري كعبة فإني أبعث في آخر الزمان قوما يتنظفون بقضبان الشجر ويتخللون . وقوله : « وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ » فإنه دعا إبراهيم ربه أن يرزق من آمن به فقال اللّه يا إبراهيم ومن كفر أيضا أرزقه « فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ » . 25 - عنه أما قوله : « وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ » - الآية ) . فإنه حدثني أبي عن النضر بن سويد عن هشام عن أبي