الشيخ عزيز الله عطاردي
229
مسند الإمام الصادق ( ع )
وقوله وإذ نجّيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبّحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وإن فرعون لما بلغه أن بني إسرائيل يقولون يولد فينا رجل يكون هلاك فرعون وأصحابه على يده كان يقتل أولادهم الذكور ويدع الإناث ، وأما قوله وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة الآية فإن اللّه تبارك وتعالى أوحى إلى موسى عليه السّلام أني أنزل عليكم التوراة وفيها الأحكام التي يحتاج إليها إلى أربعين يوما وهو ذو القعدة وعشرة من ذي الحجة فقال موسى عليه السّلام لأصحابه إن اللّه قد وعدني أن ينزل على التوراة والألواح إلى ثلاثين يوما فأمره اللّه أن لا يقول لهم إلى أربعين يوما فتضيق صدورهم وقوله وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنّكم ظلمتم أنفسكم باتّخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم . فإن موسى عليه السّلام لما خرج إلى الميقات ورجع إلى قومه وقد عبدوا العجل قال لهم « يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ » فقالوا وكيف نقتل أنفسنا فقال لهم موسى اغدوا كل واحد منكم إلى بيت المقدس ومعه سكين أو حديدة أو سيف فإذا صعدت أنا منبر بني إسرائيل فكونوا أنتم متلثمين لا يعرف أحد صاحبه فاقتلوا بعضكم بعضا فاجتمعوا سبعين ألف رجل ممن كانوا عبدوا العجل إلى بيت المقدس . فلما صلى بهم موسى عليه السّلام وصعد المنبر أقبل بعضهم يقتل بعضا حتى نزل جبرئيل فقال قل لهم يا موسى ارفعوا القتل فقد تاب اللّه عليكم فقتل عشرة آلاف وأنزل اللّه ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنّه هو التّوّاب الرّحيم وقوله وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتّى نرى اللّه جهرة الآية فهم السبعون الذين اختارهم موسى ليسمعوا كلام اللّه فلما سمعوا