الشيخ عزيز الله عطاردي
230
مسند الإمام الصادق ( ع )
الكلام . قالوا لن نؤمن لك يا موسى حتى نرى اللّه جهرة فبعث اللّه عليهم صاعقة فاحترقوا ثم أحياهم اللّه بعد ذلك وبعثهم أنبياء فهذا دليل على الرجعة في أمة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فإنه قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يكن في بني إسرائيل شيء إلا وفي أمتي مثله وقوله : « وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى » - الآية . فإن بني إسرائيل لما عبر بهم موسى البحر نزلوا في مفازة فقالوا يا موسى أهلكتنا وقتلتنا وأخرجتنا من العمران إلى مفازة لا ظل ولا شجر ولا ماء وكانت تجيء بالنهار غمامة تظلهم من الشمس وينزل عليهم بالليل المن فيقع على النبات والشجر والحجر فيأكلونه وبالعشي يأتيهم طائر مشوي فيقع على موائدهم فإذا أكلوا وشبعوا طار وكان مع موسى حجر يضعه في وسط العسكر . ثم يضربه بعصاه فينفجر منه اثنتا عشرة عينا كما حكى اللّه فيذهب كل سبط في رحله وكانوا اثني عشر سبطا فلما طال عليهم الأمد قالوا يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربّك يخرج لنا ممّا تنبت الأرض من بقلها وقثّائها وفومها وعدسها وبصلها والفوم الحنطة فقال لهم موسى أتستبدلون الّذي هو أدنى بالّذي هو خير اهبطوا مصرا فإنّ لكم ما سألتم فقالوا « يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَها حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنَّا داخِلُونَ » . فنصف الآية في سورة البقرة وتمامها وجوابها لموسى في المائدة وقوله وقولوا حطّة أي حط عنا ذنوبنا فبدلوا ذلك وقالوا « حنطة » وقال اللّه فبدّل الّذين ظلموا قولا غير الّذي قيل لهم فأنزلنا على الّذين ظلموا آل