الشيخ عزيز الله عطاردي
221
مسند الإمام الصادق ( ع )
بِمُؤْمِنِينَ » فإنها نزلت في قوم منافقين أظهروا لرسول اللّه الإسلام وكانوا إذا رأوا الكفار قالوا « إِنَّا مَعَكُمْ » وإذا لقوا المؤمنين قالوا نحن مؤمنون وكانوا يقولون للكفار « إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ » فرد اللّه عليهم « اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ » والاستهزاء من اللّه هو العذاب « وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ » أي يدعهم . قوله : « أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى » والضلالة هنا الحيرة والهدى هو البيان واختاروا الحيرة والضلالة على الهدى والبيان فضرب اللّه فيهم مثلا فقال « مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ » ، قوله : « صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ » والصم الذي لا يسمع والبكم الذي يولد من أمه أعمى والعمى الذي يكون بصيرا ثم يعمى . قوله « أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ » أي كمطر من السماء وهو مثل الكفار . قوله : « يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ » أي يعمي قوله « إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلى عَبْدِنا » أي في شك قوله « فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ » يعني الذين عبدوهم وأطاعوهم « مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » قوله « كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً » قال يؤتون من فاكهة واحدة على ألوان متشابهة قوله « وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ » أي لا يحضن ولا يحدثن . وأما قوله إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً » فإنه . قال الصادق عليه السّلام إن هذا القول من اللّه عز وجل رد على من زعم أن