الشيخ عزيز الله عطاردي

143

مسند الإمام الصادق ( ع )

حتى أتانا رأس عبيد اللّه بن زياد وما زلنا في عبرة بعده وكان جدي إذا ذكره بكى حتى تملأ عيناه لحيته وحتى يبكي لبكائه رحمة له من رآه وإن الملائكة الذين عند قبره ليبكون فيبكي لبكائهم كل من في الهواء والسماء من الملائكة ولقد خرجت نفسه عليه السّلام فزفرت جهنم زفرة كادت الأرض تنشق لزفرتها ولقد خرجت نفس عبيد اللّه بن زياد ويزيد ابن معاوية [ لعنهم اللّه ] . فشهقت جهنم شهقة لولا أن اللّه حبسها بخزانها لأحرقت من على ظهر الأرض من فورها ولو يؤذن لها ما بقي شيء إلا ابتلعته ولكنها مأمورة مصفودة ولقد عتت على الخزان غير مرة حتى أتاها جبرئيل فضربها بجناحه فسكنت وأنها لتبكيه وتندبه وأنها لتتلظى على قاتله ولولا من على الأرض من حجج اللّه لنقضت الأرض وأكفأت بما عليها وما تكثر الزلازل إلا عند اقتراب الساعة . وما من عين أحب إلى اللّه ولا عبرة من عين بكت ودمعت عليه وما من باك يبكيه إلا وقد وصل فاطمة عليها السّلام وأسعدها عليه ووصل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأدى حقنا وما من عبد يحشر إلا وعيناه باكية إلا الباكين على جدي الحسين عليه السّلام فإنه يحشر وعينه قريرة والبشارة تلقاه والسرور بين على وجهه والخلق في الفزع وهم آمنون والخلق يعرضون وهم حداث الحسين عليه السّلام تحت العرش وفي ظل العرش ، لا يخافون سوء يوم الحساب يقال لهم ادخلوا الجنة فيأبون ويختارون مجلسه وحديثه وإن الحور لترسل إليهم أنا قد اشتقناكم مع الولدان المخلدين فما يرفعون رؤوسهم إليهم لما يرون في مجلسهم من السرور والكرامة وإن أعداءهم من بين مسحوب بناصيته إلى النار ومن قائل ما