الشيخ عزيز الله عطاردي

144

مسند الإمام الصادق ( ع )

لنا من شافعين ولا صديق حميم . وإنهم ليرون منزلهم وما يقدرون أن يدنوا إليهم ولا يصلون إليهم وإن الملائكة لتأتيهم بالرسالة من أزواجهم ومن خدامهم على ما أعطوا من الكرامة فيقولون نأتيكم إن شاء اللّه فيرجعون إلى أزواجهم بمقالاتهم فيزدادون إليهم شوقا إذا هم خبروهم بما هم فيه من الكرامة وقربهم من الحسين عليه السّلام فيقولون . الحمد للّه الذي كفانا الفزع الأكبر وأهوال القيامة ونجانا مما كنا نخاف ويؤتون بالمراكب والرحال على النجائب فيستوون عليها وهم في الثناء على اللّه والحمد للّه والصلاة على محمد وآله حتى ينتهوا إلى منازلهم . 97 - عنه حدثني محمد بن عبد اللّه عن أبيه عن علي بن محمد بن سالم عن محمد بن خالد عن عبد اللّه بن حماد البصري عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصم عن عبد اللّه بن مسكان عن أبي بصير قال كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام أحدثه فدخل عليه ابنه فقال له مرحبا وضمه وقبله وقال حقر اللّه من حقركم وانتقم ممن وتركم وخذل اللّه من خذلكم ولعن اللّه من قتلكم وكان اللّه لكم وليا وحافظا وناصرا . فقد طال بكاء النساء وبكاء الأنبياء والصديقين والشهداء وملائكة السماء ثم بكى وقال يا أبا بصير إذا نظرت إلى ولد الحسين أتاني ما لا أملكه بما أتى إلى أبيهم وإليهم يا أبا بصير إن فاطمة عليها السّلام لتبكيه وتشهق فتزفر جهنم زفرة لولا أن الخزنة يسمعون بكاءها وقد استعدوا لذلك مخافة أن يخرج منها عنق أو يشرر دخانها . فيحرق أهل الأرض فيكبحونها ما دامت باكية ويزجرونها ويستوثقون من أبوابها مخافة على أهل الأرض فلا تسكن حتى يسكن