الشيخ عزيز الله عطاردي

115

مسند الإمام الصادق ( ع )

اللّه عليه وآله ) . فقال الشيخ ما أبالي ما فاتني بعد هذا يا ابن رسول اللّه . فقال له أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) يا شيخ ، إن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) قال إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا كتاب اللّه المنزل ، وعترتي أهل بيتي ، تجيء وأنت معنا يوم القيامة . قال : يا شيخ ، ما أحسبك من أهل الكوفة . قال لا . قال فمن أين أنت قال من سوادها جعلت فداك . قال أين أنت من قبر جدي المظلوم الحسين ( عليه السلام ) قال إني لقريب منه . قال كيف إتيانك له قال إني لآتيه وأكثر . قال يا شيخ ، ذاك دم يطلب اللّه ( تعالى ) به ، ما أصيب ولد فاطمة ولا يصابون بمثل الحسين ( عليه السلام ) ، ولقد قتل ( عليه السلام ) في سبعة عشر من أهل بيته ، نصحوا للّه وصبروا في جنب اللّه ، فجزاهم أحسن جزاء الصابرين ، إنه إذا كان يوم القيامة أقبل رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) ومعه الحسين ( عليه السلام ) ويده على رأسه يقطر دما فيقول يا رب ، سل أمتي فيم قتلوا ولدي . وقال ( عليه السلام ) كل الجزع والبكاء مكروه سوى الجزع والبكاء على الحسين ( عليه السلام ) . 30 - عنه أخبرنا ابن خشيش عن محمد بن عبد اللّه ، قال حدثنا محمد ابن محمد بن معقل العجلي القرميسيني بسهرورد ، قال حدثنا محمد ابن أبي الصهبان الذهلي ، قال حدثنا أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن كرام ابن عمرو الخثعمي ، عن محمد بن مسلم ، قال سمعت أبا جعفر وجعفر بن محمد ( عليهما السلام ) يقولان إن اللّه ( تعالى ) عوض الحسين ( عليه السلام ) من قتله أن جعل الإمامة في ذريته ، والشفاء في تربته ، وإجابة الدعاء عند قبره ، ولا تعد أيام زائريه جائيا وراجعا من عمره .