الشيخ عزيز الله عطاردي

116

مسند الإمام الصادق ( ع )

قال محمد بن مسلم فقلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) هذا الجلال ينال بالحسين ( عليه السلام ) فماله في نفسه قال إن اللّه ( تعالى ) ألحقه بالنبي ( صلى اللّه عليه وآله ) فكان معه في درجته ومنزلته ، ثم تلا أبو عبد اللّه « وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ » الآية . 31 - عنه عن الحسين ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال سألته عن صوم يوم عرفة فقال عيد من أعياد المسلمين ، ويوم دعاء ومسألة . قلت فصوم عاشوراء قال ذاك يوم قتل فيه الحسين ( عليه السلام ) ، فإن كنت شامتا فصم . ثم قال إن آل أمية ( عليهم لعنة اللّه ) ومن أعانهم على قتل الحسين من أهل الشام ، نذروا نذرا إن قتل الحسين ( عليه السلام ) وسلم من خرج إلى الحسين ( عليه السلام ) ، وصارت الخلافة في آل أبي سفيان ، أن يتخذوا ذلك اليوم عيدا لهم ، وأن يصوموا فيه شكرا ، ويفرحون أولادهم ، فصارت في آل أبي سفيان سنة إلى اليوم في الناس ، واقتدى بهم الناس جميعا ، فلذلك يصومونه ويدخلون على عيالاتهم وأهاليهم الفرح ذلك اليوم . ثم قال إن الصوم لا يكون للمصيبة ، ولا يكون إلا شكرا للسلامة ، وإن الحسين ( عليه السلام ) أصيب ، فإن كنت ممن أصبت به فلا تصم ، وإن كنت شامتا ممن سرك سلامة بني أمية فصم شكرا للّه ( تعالى ) . 32 - عنه عن الحسين ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال كان الحسين ( عليه السلام ) ذات يوم في حجر النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) يلاعبه ويضاحكه ، فقالت عائشة يا رسول اللّه ، ما أشد إعجابك بهذا الصبي فقال لها ويلك ويلك ، وكيف لا أحبه ولا أعجب به ، وهو ثمرة فؤادي ، وقرة عيني .