الشيخ عزيز الله عطاردي

392

مسند الإمام الصادق ( ع )

سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول إن في القائم سنة من يوسف قلت كأنك تذكر خبره أو غيبته قال لي وما تنكر من هذه الأمة أشباه الخنازير إن إخوة يوسف كانوا أسباطا أولاد أنبياء تاجروا بيوسف وباعوه وخاطبوه وهم إخوته وهو أخوهم . فلم يعرفوه حتى قال لهم يوسف أنا يوسف فما تنكر هذه الأمة الملعونة أن يكون اللّه عزّ وجلّ في وقت من الأوقات يريد أن يستر حجته لقد كان يوسف أحب إليه من ملك مصر وكان بينه وبين والده مسيرة ثمانية عشر يوما فلو أراد اللّه عزّ وجلّ أن يعرف مكانه لقدر على ذلك واللّه لقد سار يعقوب وولده عند البشارة تسعة أيام من بدوهم إلى مصر . فما تنكر هذه الأمة أن يكون اللّه أن يفعل بحجته ما فعل بيوسف وأن يكون يسير في أسواقهم ويطأ بسطهم وهم لا يعرفونه حتى يأذن اللّه عزّ وجلّ أن يعرفهم نفسه كما أذن ليوسف حين قال هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون قالوا إنك لأنت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخي . 60 - عنه حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي رضي اللّه عنه قال حدثنا جعفر بن مسعود وحيدر بن محمد السمرقندي جميعا قالا حدثنا محمد بن مسعود قال حدثنا جبرئيل بن أحمد عن موسى بن جعفر البغدادي قال حدثني الحسن بن محمد الصيرفي عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . قال قال إن للقائم منا غيبة يطول أمدها فقلت له ولم ذاك يا ابن رسول اللّه قال إن اللّه عزّ وجلّ أبى إلا أن يجري فيه سنن الأنبياء عليهم السّلام في غيباتهم وأنه لا بد له يا سدير من استيفاء مدد غيباتهم قال اللّه عزّ وجلّ « لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ » أي سننا على سنن من كان قبلكم .