الشيخ عزيز الله عطاردي

393

مسند الإمام الصادق ( ع )

61 - عنه حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار رحمه اللّه قال حدثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري قال حدثنا حمدان ابن سليمان النيسابوري قال حدثنا أحمد بن عبد اللّه بن جعفر المدائني عن عبد اللّه بن الفضل الهاشمي قال سمعت الصادق جعفر ابن محمد عليهما السّلام يقول إن لصاحب هذا الأمر غيبه لا بد منها يرتاب فيها كل مبطل فقلت له ولم جعلت فداك قال لأمر لم يؤذن لنا في كشفه لكم قلت فما وجه الحكمة في غيبته . قال وجه الحكمة في غيبته وجه الحكمة في غيبات من تقدمه من حجج اللّه تعالى ذكره إن وجه الحكمة في ذلك لا ينكشف إلا بعد ظهوره كما لا ينكشف وجه الحكمة لما أتاه الخضر عليه السّلام من خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار لموسى عليه السّلام إلا وقت افتراقهما يا ابن الفضل إن هذا الأمر أمر من أمر اللّه وسر من سر اللّه وغيب من غيب اللّه ومتى علمنا أنه عزّ وجلّ حكيم صدقنا بأن أفعاله كلها حكمة وإن كان وجهها غير منكشف لنا . 62 - عنه حدثنا أبي ومحمد بن الحسن رضي اللّه عنهما قالا حدثنا سعد بن عبد اللّه وعبد اللّه بن جعفر الحميري جميعا عن إبراهيم بن هاشم عن محمد بن خالد عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال أقرب ما يكون العباد من اللّه عزّ وجلّ وأرضى ما يكون عنهم إذا افتقدوا حجة اللّه عزّ وجلّ . فلم يظهر لهم ولم يعلموا بمكانه وهم في ذلك يعلمون أنه لم تبطل حجج اللّه عنهم وبيناته فعندها فتوقعوا الفرج صباحا ومساء وإن أشد ما يكون غضب اللّه تعالى على أعدائه إذا افتقدوا حجة اللّه فلم يظهر لهم وقد علم أن أولياءه لا يرتابون ولو علم أنهم يرتابون لما غيب عنهم حجته