الشيخ عزيز الله عطاردي

439

مسند الإمام الصادق ( ع )

هو أخ الديباج لأمه وأبيه ، وعلى ، ظهر بمكة في أيام المأمون سنة ثلاث ومأتين وظفر به المأمون وعفى عنه وحمله إلى خراسان فأقام عنده حتى مات سنة ثلاث ومأتين وقيل سنة أربع ومأتين وحمل المأمون سريره على عاتقه مسافة كثيرة إلى قبره فتعب فقيل له يا أمير المؤمنين لو صليت عليه ورجعت فإنك قد تعبت فقال هذه رحم قطعت منذ مأتى سنة ووصلناها اليوم ثم صلى عليه ودفنه . قال الواقدي : كان قد بايعه أهل الحجاز وتهامة واستفحل أمره فحج المعتصم في هذه السنة فاخذه وبعث به إلى المأمون فأحسن إليه وكان متعبدا يصوم يوما ويفطر يوما وما خرج قط في ثوب فعاد وهو عليه . قال هشام : فلما خرجوا بجنازته كان المأمون راكبا فلما رآه ترجل عن دابته ودخل بين العمودين فحمله . 17 - قال ابن الأثير : في هذه السنة ، في المحرم ، نزع الحسين كسوة الكعبة ، وكساها كسوة أخرى ، أنفذها أبو السرايا من الكوفة ، من القزّ ، وتتبّع ودائع بنى العباس واتباعهم واخذها واخذ أموال بحجة الودائع فهرب النّاس مه ، وتطرّق أصحابه إلى قلع شبابيك الحرم ، وأخذ ما على الأساطين من الذهب ، وهو نزر حقير ، وأخذ ما في خزانة الكعبة ، فقسمه مع كسوتها على أصحابه . فلمّا بلغه قتل أبى السرايا ، ورأى تغير النّاس لسوء سيرته وسيرة أصحابه . أتى هو وأصحابه إلى محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ابن علي عليهم السلام . وكان شيخا محبّبا للنّاس ، مفارقا لما عليه كثير من أهل بيته من قبح السيرة ، وكان يروى العلم عن أبيه جعفر عليه السلام و