الشيخ عزيز الله عطاردي
379
مسند الإمام الصادق ( ع )
6 - عنه سأله عليه السّلام أبو حنيفة عن قوله واللّه ربّنا ما كنّا مشركين فقال ما تقول فيها يا أبا حنيفة فقال أقول إنهم لم يكونوا مشركين فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام قال اللّه تعالى انظر كيف كذبوا على أنفسهم فقال ما تقول فيها يا ابن رسول اللّه فقال هؤلاء قوم من أهل القبلة أشركوا من حيث لا يعلمون . 7 - قال الحافظ أبو نعيم : حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا الحسن بن محمد ثنا سعيد بن عنبسة ثنا عمرو ابن جميع . قال : دخلت على جعفر بن محمد عليهما السّلام أنا وابن أبي ليلى وأبو حنيفة . وحدثنا محمد بن علي بن حبيش حدثنا أحمد بن زنجويه حدثنا هشام بن عمار حدثنا محمد بن عبد اللّه القرشي بمصر ثنا عبد اللّه بن شبرمة . قال : دخلت أنا وأبو حنيفة على جعفر بن محمد عليهما السّلام فقال لابن أبي ليلى : من هذا معك ؟ قال : هذا رجل له بصر ونفاذ في أمر الدين . قال : لعله يقيس أمر الدين برأيه . قال : نعم ! قال فقال جعفر عليه السّلام لأبى حنيفة : ما اسمك ؟ قال : نعمان . قال : يا نعمان هل قست رأسك بعد ؟ قال : كيف أقيس رأسي ؟ ! قال : ما أراك تحسن شيئا ، هل علمت ما الملوحة في العينين ، والمرارة في الأذنين ، والحرارة في المنخرين والعذوبة في الشفتين . قال : لا ! قال ما أراك تحسن شيئا ، قال : فهل علمت كلمة أولها كفر وآخرها إيمان . فقال : ابن أبي ليلى : يا ابن رسول اللّه أخبرنا بهذه الأشياء التي سألته عنها . فقال : أخبرني أبى عن جدى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم . قال : « ان اللّه تعالى بمنه وفضله جعل لابن آدم الملوحة في العينين لأنهما شحمتان ولولا ذلك لذابتا ، وإن اللّه تعالى بمنه وفضله ورحمته على ابن آدم جعل المرارة في الأذنين حجابا من الدواب فان دخلت الرأس دابة