الشيخ عزيز الله عطاردي

380

مسند الإمام الصادق ( ع )

والتمست إلى الدماغ . فإذا ذاقت المرارة التمست الخروج ، وإن اللّه تعالى بمنه وفضله ورحمته على ابن آدم جعل الحرارة في المنخرين يستنشق بهما الريح ولولا ذلك لأنتن الدماغ ، وإن اللّه تعالى بمنه وكرمه ورحمته لابن آدم جعل العذوبة في الشفتين يجد بهما استطعام كل شيء ويسمع الناس بها حلاوة منطقه » . قال فأخبرني عن الكلمة التي أولها كفر وآخرها إيمان . فقال : إذا قال العبد لا إله فقد كفر فإذا قال إلا اللّه فهو ايمان . ثم أقبل على أبي حنيفة فقال : يا نعمان حدثني أبي عن جدى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « أول من قاس أمر الدين برأيه إبليس . قال : اللّه تعالى له اسجد لآدم فقال : « أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ) فمن قاس الدين برأيه قرنه اللّه تعالى يوم القيامة بإبليس لأنه اتبعه بالقياس » . زاد ابن شبرمة في حديثه . ثم قال جعفر عليه السّلام : أيهما أعظم قتل النفس أو الزنا ؟ قال : قتل النفس . قال : فان اللّه عز وجل قبل في قتل النفس شاهدين ولم يقبل في الزنا إلا أربعة . ثم قال : أيهما أعظم الصلاة أم الصوم ؟ قال : الصلاة . قال : فما بال الحائض تقضى الصوم ولا تقضى الصلاة . فكيف ويحك يقوم لك قياسك ! اتق اللّه ولا تقس الدين برأيك . المنابع : ( 1 ) كنز الفوائد : 2 / 36 ، ( 2 ) المناقب : 2 / 307 ، ( 3 ) حلية الأولياء : 3 / 196 .