الشيخ عزيز الله عطاردي
349
مسند الإمام الصادق ( ع )
أبو جعفر المنصور بالدواويج ونام ولم ينتبه إلا في نصف الليل فلما انتبه كنت عند رأسه جالسا فسره ذلك وقال لي لا تخرج حتى أقضي ما فاتني من صلاتي فأحدثك بحديث فلما قضى صلاته أقبل علي وقال لي لما أحضرت أبا عبد اللّه الصادق وهممت به ما هممت من السوء . رأيت تنينا قد حوى بذنبه جميع داري وقصري وقد وضع شفتيه العليا في أعلاها والسفلى في أسفلها وهو يكلمني بلسان طلق ذلق عربي مبين يا منصور إن اللّه تعالى جده قد بعثني إليك وأمرني إن أنت أحدثت في أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام حدثا فأنا أبتلعك ومن في دارك جميعا فطاش عقلي وارتعدت فرائصي واصطكت أسناني . قال محمد بن عبد اللّه الإسكندري قلت له ليس هذا بعجيب يا أمير المؤمنين وعنده من الأسماء وسائر الدعوات التي لو قرأها على الليل لأنار ولو قرأها على النهار لأظلم ولو قرأها على الأمواج في البحور لسكنت قال محمد فقلت له بعد أيام أتأذن لي يا أمير المؤمنين أن أخرج إلى زيارة أبي عبد اللّه الصادق . فأجاب ولم يأب فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام وسلمت وقلت له أسألك يا مولاي بحق جدك محمد رسول اللّه عليه السّلام أن تعلمني الدعاء الذي تقرؤه عند دخولك إلى أبي جعفر المنصور قال لك ذلك ثم علمه عليه السّلام الدعاء . 58 - عنه قال : رأيت بخط عبد السلام البصري بمدينة السلام أخبرنا أبو غالب أحمد بن محمد الرازي عن جده محمد بن سليمان عن ابن أبي الخطاب عن ابن سنان عن ابن مسكان وأبي سعيد المكاري وغير واحد من عبد الأعلى بن أعين عن رزام بن مسلم مولى خالد قال بعثني أبو